الجهود لاحتواء أسوأ تسرب نفطي بالولايات المتحدة ما زالت تراوح مكانها (رويترز-أرشيف)
 
واصلت شركة بريتش بتروليوم (بي بي) النفطية جهودها لوقف التسرب النفطي في خليج المكسيك، في وقت هددت البقعة النفطية سواحل
ولاية لويزيانا الأميركية.
 
وقالت الشركة التي تتخذ من لندن مقرا إنها تعمل على زيادة كمية النفط الذي تسحبه من البئر، بينما تواصل السعي لإصلاح المشكل بشكل نهائي.
 
وذكرت أن الأنبوب الذي نجحت في إدخاله إلى البئر التي يتدفق منها النفط يسحب حاليا نحو ثلاثة الاف برميل من النفط يوميا من خمسة آلاف برميل يقدر أنها تتسرب يوميا من البئر.
 
وأضافت أنها قد تبدأ في حقن البئر بالطمي اعتبارا من يوم الأحد في محاولة لوقف التسرب بشكل دائم.
 
خطر ماثل
في غضون ذلك قال مسؤولون بولاية لويزيانا إن النفط الثقيل
لا مجرد كرات من القطران قد وصل بالفعل الى مستنقعات الولاية.
 
وتعتبر مستنقعات لويزيانا موطنا لثروة بحرية من المحار والأسماك والتي تجعل الولاية المنتج الرئيسي لأصناف الطعام البحري بالولايات المتحدة على المستوى التجاري.
 
وكانت تقارير تحدثت أمس عن العثور على كرات من القطران وبقع نفط صغيرة في ولايات لويزيانا وألاباما ومسيسبي، ولجأت السلطات إلى استخدام حواجز طافية في محاولة لحماية شواطئها.
 
وفي إشارة الى التأثير البيئي المتنامي، ضاعفت الولايات المتحدة
تقريبا المنطقة التي يحظر فيها الصيد بمياه خليج المكسيك المتضررة من
البقعة النفطية لتصل لـ19% من المياه الإقليمية الأميركية بخليج المكسيك.
 
وتجري السلطات حاليا اختبارات على كرات من القطران لمعرفة انتشار البقعة النفطية، في حين تتأهب ولاية فلوريدا لمواجهة تأثير البقعة على صناعة السياحة التي تدر عليها دخلا سنويا يصل لستين مليار دولار.
 
وأعلنت شركة بي بي أنها ستتحمل تكاليف البقعة النفطية التي نجمت
عن انفجار حفار تابع للشركة يوم 20 أبريل/ نيسان مما أدى لمقتل 11 من العاملين من الشركة.
 
وقدرت تكلفة تطهير آثار البقعة بنحو 625 مليون دولار، بينما يقول محللون إن التكلفة قد تصل إلى مليارات.
 
ووجه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادا حادا لمسؤولي الشركات المتورطة في تلك الكارثة البيئية. وقال إنه أعطى التعليمات من أجل إصلاح الوكالة الفدرالية التي تشرف على عمليات التنقيب عن النفط، وأعلن عن إعادة نظر في تطبيق قوانين حماية البيئة.

المصدر : وكالات