تصعيد حكومي وتصلب المحتجين بتايلند
آخر تحديث: 2010/5/2 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/2 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/19 هـ

تصعيد حكومي وتصلب المحتجين بتايلند

أصحاب القمصان الحمر يرفضون مغادرة المنطقة التجارية في بانكوك (رويترز-أرشيف)

حذرت السلطات التايلندية المحتجين أصحاب القمصان الحمر مما وصفته بخطر وقوع "مواجهات وخسائر" في حال عدم إنهائهم تجمعاتهم في المنطقة التجارية وسط بانكوك.
 
وفي المقابل أكد المحتجون أنهم لن يغادروا تلك المنطقة التي يسيطرون عليها منذ نحو شهر.
 
وقال رئيس الوزراء التايلندي أبهيسيت فيجاجيفا اليوم "من الآن فصاعدا ما ستفعله الحكومة قد يخاطر بوقوع اشتباكات وخسائر، ولكن الحكومة تعرف ما تفعله، ما يلزم فعله لا بد من أن يتم فعله".
 
ودعا أبهيسيت في خطابه التلفزيوني الأسبوعي إلى عقد اجتماع خاص لمجلس الوزراء لمناقشة تلك الاحتجاجات التي أودت بحياة 27 شخصا وإصابة حوالي 1000 آخرين بعد الصدامات التي وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن.
 
واعترف أبهيسيت بأن الشعب لم يعد يصبر على إخفاقه في إزاحة آلاف المتظاهرين عن المنطقة التجارية ببانكوك، مضيفا "لقد اتخذت الحكومة قرارها بشأن خطة عمل، إنها في طور التنفيذ ولكن هذه الخطة ينبغي أن تنجح وبأقل تأثير سلبي".
 
لكنه استبعد في هذا الصدد أي خطط لفرض نظام الطوارئ بهدف مواجهة الاحتجاجات قائلا "إننا لا نحتاج إلى هذه الأداة".
 
وأضاف أنه "يجب وقف هذه الانتهاكات للقانون في حين أن الحكومة لا ينبغي أن تتجاهل المطالب السياسية".
 
ومن جهتها نقلت رويترز عن المتحدث باسم الجيش سانسرن كاوكمنيرد قوله إن الحكومة أمرت الشرطة باستعادة السيطرة على المنطقة المحيطة بمستشفى شولالونغكورن قرب المنطقة التجارية لضمان الأمن العام.
 
أبهيسيت استبعد فرض نظام الطوارئ  (الفرنسية)
ويأتي هذا الموقف في وقت عبر فيه قائد الجيش أنوبونغ باوتشيندا عن الأمل في التوصل لحل سياسي لهذه الأزمة، لكن أبهيسيت قال إنه لن يتفاوض مع المحتجين تحت التهديد.
 
رفض المغادرة
وفي هذا الإطار أعلن أصحاب القمصان الحمر أنهم اتفقوا مع الشرطة على سحب حاجز طريق للسماح للسيارات بالوصول إلى مستشفى كبير بوسط بانكوك، لكنهم لن يغادروا مخيم احتجاج يسيطرون عليه منذ شهر.
 
وقال ناتاووت سايكوا -وهو أحد قيادات المحتجين- "هذه مشكلة أبهيسيت، وإذا كان يريد أن يفعل أي شيء فنحن مستعدون لذلك".
 
واحتل أنصار الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد ما تصفه بالدكتاتورية شوارع المنطقة منذ الثالث من نيسان/أبريل الماضي، وتعهدوا بالبقاء فيها حتى يقوم أبهيسيت بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.
 
ويقدم أصحاب "القمصان الحمر" -المحسوبين على رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا- صراعهم على أنه بين نخب العاصمة من جانب والريف الفقير الذي ينتمي أغلبهم إليه من جانب آخر.
 
واستفاد هؤلاء الفقراء من تشريعات اجتماعية واقتصادية في عهد شيناواترا الذي أطيح به في عام 2006 ويوجد حاليا في المنفى.
 
وعلى الصعيد الدولي أعربت مجموعة إدارة الأزمات الدولية عن مخاوفها من أن تؤدي الأزمة السياسية بتايلند إلى اندلاع "حرب أهلية غير معلنة".
 
ودعت المجموعة إلى وساطة دولية يمكن أن يقودها رئيس تيمور الشرقية جوزي راموس هورتا لمساعدة أطراف النزاع في تايلند على تسوية الخلاف، لكن حكومة بانكوك تؤكد على الدوام رفضها لأي وساطة أجنبية.


 
المصدر : وكالات

التعليقات