مقتل شخصين بعنف عرقي بقرغيزستان
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ

مقتل شخصين بعنف عرقي بقرغيزستان

وقفة لأنصار الحكومة القرغيزية الانتقالية بمدينة جلال آباد الجنوبية (رويترز-أرشيف)

سقط قتيلان ونحو 56 جريحا في اشتباكات عرقية وقعت اليوم الأربعاء بين آلاف من القرغيز والأوزبك جنوب قرغيزستان، وذلك في وقت ما تزال فيه الحكومة الانتقالية تصارع من أجل إعادة النظام بعد الثورة التي أطاحت برئيس البلاد السابق كرمان بك باكييف.

وقد تأجج التوتر في الجنوب في قلب وادي فرغانة -وهو مركز للتوتر العرقي والقبلي في قلب آسيا الوسطى- وأطلقت القوات القرغيزية الخاصة أعيرة نارية في الهواء لمنع آلاف من القرغيز من اقتحام جامعة يمولها أوزبك في مدينة جلال آباد جنوب البلاد.

ولم يتضح بعد من الذي أطلق النار، وأكدت وزارة الداخلية أن الجموع لم يكن بينها مسلحون، ومع ذلك قتل شخصان وجرح أكثر من خمسين حسب وزارة الصحة، جراح بعضهم ناتجة عن آثار رصاص.

وقالت القائمة بأعمال الرئيس روزا أوتونباييفا للصحفيين في العاصمة بشكيك "نندد بكل محاولات إذكاء العنف ونثر بذور الخلاف بين شعبنا، خاصة بين الأوزبك والقرغيز".

ووصفت أوتونباييفا الوضع في جلال آباد بأنه متوتر، وأضافت "نأمل أن يسود التفكير السليم وأن نتمكن من منع الصراع".

وكان محتجون قرغيز قد تجمعوا للمطالبة بإلقاء القبض على الزعيم الأوزبكي المحلي قديرجان باتيروف، الذي اتهموه بإثارة النعرات العرقية، وقالوا إنه كان قد دعا إلى إنشاء منطقة للأوزبك تتمتع بحكم ذاتي في قرغيزستان.

ورشق المحتجون جامعة صداقة الشعوب بالحجارة، وعند اقترابهم منها سمع دوي إطلاق نيران من داخل الجامعة التي طوقتها القوات الخاصة.

وخرج نحو ألفي أوزبكي وهتفوا أمام حشد من القرغيز هاتفين "لن نتخلى عن جامعتنا"، ومنعت قوات الأمن مجموعة من الأوزبك من التوجه إلى الميدان الرئيسي في جلال آباد حيث احتشد جمع من القرغيز.

أنصار الحكومة الانتقالية يتظاهرون في جلال آباد (الفرنسية-أرشيف)
ضمان الأمن

وأكدت أوتونباييفا أن حكومتها أثبتت "القدرة على ضمان الأمن"، وأضافت أن "وكالات دعم الأمن ستقوم بكل ما في وسعها لمنع وقوع أي حوادث في جلال آباد".

وتشهد قرغيزستان اضطرابات منذ اندلاع ثورة شعبية في السابع من أبريل/ نيسان أطاحت بباكييف لتذكي مخاوف القوى الكبرى من احتمال اندلاع حرب أهلية في الجمهورية السوفياتية السابقة التي توجد بها قاعدة عسكرية أميركية وأخرى روسية.

وكان آخر فصول التوتر ما أعلنته الحكومة المؤقتة الأسبوع الماضي من استعادتها السيطرة على ثلاث مدن رئيسية جنوبي البلاد بعد اشتباكات دامية مع مؤيدي الرئيس السابق، أسفرت عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص.

وقد أكد مسؤولون رسميون وشهود عيان وقتها أن قوات الحكومة المؤقتة استعادت السيطرة على مقار الحكومة في مدينتي أوش وجلال آباد، بعد أن استعادت السيطرة على منطقة باتكين النائية من أيدي مؤيدي الرئيس المخلوع.

أما في جلال آباد وبعد اشتباكات دامت يوما كاملا وأسفرت عن مقتل شخصين وعشرات الجرحى، فاستطاع مؤيدو الحكومة انتزاع السيطرة على المقار الحكومية من مناوئي الحكومة الجديدة بحسب ما أكده مسؤولون رسميون.

المصدر : وكالات

التعليقات