كرزاي أكد ضرورة مشاركة السعودية وتركيا وباكستان بأي محادثات سلام (الأوروبية-أرشيف)

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن الغرب بدأ يدرك أن  الحرب في أفغانستان لا يمكن كسبها بالقوة العسكرية، وإن عملية السلام يجب أن تشمل حركة طالبان.

وأوضح كرزاي -في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في كابل- أنه أجرى مباحثات مكثفة بشأن عملية السلام مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى زيارته واشنطن الأسبوع الماضي، وأن المسؤولين الأميركيين أبدوا حماسا واضحا في هذا الشأن.

وأضاف كرازي أن الغرب بدأ يدرك ضرورة الحوار مع طالبان، بعد أن "كان ينكر في الماضي دعوتنا بضرورة التحدث إلى طالبان، وقد تطلب منا الأمر وقتا طويلا لجعل الغرب يفهم أننا نريد بذلك إحلال السلام في أفغانستان وأن هذه الحرب لا يمكن كسبها بالقوة العسكرية وحدها".

وأكد أن أهم بنود تحقيق السلام يكمن في منح قادة طالبان ملاذا آمنا، بجعل بعض هؤلاء القادة يستقرون في بلد إسلامي أو عربي، وشدد على أهمية مشاركة السعودية وتركيا وباكستان في أي محادثات لإحلال السلام في أفغانستان.

الهجوم استهدف قافلة لناتو في كابل (الفرنسية)
هجوم كابل

وجاءت تصريحات كرزاي بعد هجوم السيارة المفخخة الذي تبنته طالبان واستهدف قافلة لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) قرب مقر البرلمان في كابل صباح اليوم وقتل فيه 18 شخصا وأصيب 47 آخرون.

وكانت قوات ناتو العاملة في أفغانستان في إطار القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن والاستقرار (إيساف) أقرت بمقتل ستة من جنودها، خمسة منهم أميركيون، في الهجوم.

واعترف متحدث عسكري باسم قوات إيساف بمقتل الجنود الستة، مشيرا إلى أن خمسة منهم أميركيون دون أن يوضح هوية السادس، في حين أبلغ ضابط شرطة أفغاني وكالة رويترز أن القتلى هم خمسة جنود أميركيين وكنديان.

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن 12 مدنيا قتلوا في الهجوم وأصيب 47 آخرون كان معظمهم داخل حافلة وسبع سيارات مدنية أصيبت بأضرار بالغة جراء الانفجار.

وقال مراسل الجزيرة ولي الله شاهين إن الهجوم استهدف دورية تضم أربع سيارات تتبع القسم المدني لناتو أثناء تحركها على طريق دار الأمان، وهو مبنى متداع كانت تشغله قبل سنوات الأسرة المالكة بأفغانستان.

راسموسن أدان هجوم كابل (الأوروبية-أرشيف)
إدانة
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها حيث قال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد إن الهجوم أوقع ثلاثين قتيلا وجريحا في صفوف قوات ناتو.
 
ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم طالبان قوله إن شاحنة صغيرة تحمل 750 كيلوغراما من المتفجرات استخدمت في الهجوم.

ويعتبر هذا التفجير الانتحاري هو الأضخم منذ هجوم 26 فبراير/شباط الماضي الذي نفذه مسلحون من طالبان في كابل مستهدفين بيوت ضيافة ومؤسسات يقيم فيها خبراء هنود، مما أدى إلى مقتل ستة منهم بالإضافة إلى عشرة أفغانيين.

وسارع الأمين العام لناتو أندرس فوغ راسموسن إلى إدانة هجوم كابل، مؤكدا أن الحلف سيبقى ملتزما بمهمته القائمة على "حماية الشعب الأفغاني ودعم قابلية أفغانستان لمقاومة الإرهاب".

كما أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الهجوم، مشيرا إلى أن بين خسائره جنودا من ناتو ومدنيين بينهم نساء وأطفال وتلامذة مدارس.

المصدر : الجزيرة + وكالات