مجلس الأمن الدولي بدأ مناقشة مشروع قرار أميركي لمعاقبة إيران (رويترز)

تواصل الولايات المتحدة سعيها لفرض عقوبات دولية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، وذلك رغم اتفاق تبادل الوقود النووي الذي تم التوصل إليه أول أمس الاثنين بين إيران وتركيا والبرازيل.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا توصلت إلى اتفاق حول مسودة مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران.

وأشارت كلينتون إلى أنه تم التوصل لاتفاق مع روسيا والصين بشأن تلك المسودة التي وصفتها بالقوية، وأكدت أن بلادها ستواصل حشد الدعم الدولي لفرض عقوبات على إيران.

وقالت الوزيرة الأميركية إن واشنطن أثارت مجموعة من الأسئلة التي بقيت بدون جواب بشأن اتفاق تبادل الوقود بين إيران وتركيا والبرازيل.

ولم تعلن الصين موقفها بشكل واضح من القرار، لكن سفير الصين في الأمم المتحدة لي باو دونغ قال إن الهدف من العقوبات هو جر إيران إلى طاولة المفاوضات، وإن هذه العقوبات لا تهدف لمعاقبة الأبرياء، في تلميح واضح لموافقة بكين على فرض العقوبات الجديدة على طهران.

وكانت الصين أبرز الرافضين لفرض عقوبات إضافية على إيران.

وأفاد مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود بأن التصويت على مشروع القرار الذي عرض اليوم على الدول الأعضاء في مجلس الأمن لن يتم بسرعة وإنما في غضون عدة أسابيع.

أردوغان دعا المجتمع الدولي لدعم اتفاق تبادل الوقود (الفرنسية)

عقوبات جديدة
ويتضمن مشروع القرار الأميركي حظرا على تزويد إيران بثمانية أنواع من الأسلحة التقليدية منها الدبابات والطائرات، وتوسيع قائمة الشركات الإيرانية والأفراد الذين سيتم تجميد أرصدتهم وفرض حظر على سفرهم.

وينص المشروع المقترح على إنشاء نظام لتفتيش السفن والطائرات المتجهة إلى إيران في حال الشك في حملها مواد لها علاقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويدعو المشروع إلى حظر مواصلة إيران تخصيب اليورانيوم وتطوير برنامجها للصواريخ البعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية، ويحض باقي الدول على الحذر عند القيام بمعاملات بنكية أو مالية مع إيران.

كما يسعى الكونغرس الأميركي بمجلسيه (النواب والشيوخ) للتصويت قبل نهاية الشهر الجاري على قانون يفرض عقوبات اقتصادية على إيران بسبب برنامجها النووي.

ويرى الكونغرس أن اتفاق تبادل الوقود غير كاف، متوقعا ألا يمتثل الإيرانيون لقرارات مجلس الأمن الدولي.

اتفاق تبادل الوقود الذي تم توقيعه بطهران حظي بترحيب الصين وروسيا (الفرنسية)
دعم الاتفاق
في مقابل ذلك الموقف، قال الأمين للأمم المتحدة بان كي مون إن اتفاق تبادل الوقود النووي قد يكون إيجابيا إذا تم دعمه بدخول إيران في حوار موسع مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

ومن جهتها ناشدت تركيا على لسان رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي دعم ذلك الاتفاق من أجل تحقيق السلام العالمي.

وقال أردوغان -خلال مشاركته في القمة الأوروبية الأميركية اللاتينية المنعقدة في إسبانيا- إن الاتفاق يوفر فرصة فريدة من نوعها من أجل تحقيق السلام العالمي في المستقبل، منتقدا في الوقت ذاته الأصوات المشككة في الاتفاق.

وفي نفس القمة اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتفاق التبادل النووي مع إيران وموافقة الأخيرة على استئناف الحوار مع الغرب بمثابة خطوة إيجابية، مشيرا إلى أن فرنسا لا تزال تنتظر تفاصيل خطية من إيران.

وفي وقت سابق رحبت الصين وروسيا بالاتفاق الموقع مع إيران، باعتباره خطوة أولى على طريق حل الأزمة النووية مع الجمهورية الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات