إطلاق طهران الفرنسية كلوتيلد ريس أعقبه إطلاق باريس الإيراني علي وكيلي راد (الجزيرة)

أطلقت السلطات الفرنسية اليوم الثلاثاء سراح علي وكيلي راد، قاتل رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار، وقررت تسليمه إلى إيران التي أطلقت قبل يومين أكاديمية فرنسية أدينت بالتجسس في طهران.

وأصدرت محكمة تنفيذ العقوبات المتخصصة في قضايا الإرهاب قراراً بالإفراج عن علي وكيلي المحكوم في  ديسمبر/كانون الأول 1994 بالسجن مدى الحياة لاغتيال بختيار في 6 أغسطس/آب عام 1991 طعناً في منزله على مشارف باريس.
 
وجرى تقليص الحد الأدنى للعقوبة لتنتهي في الثاني من يوليو/تموز عام 1999، وفي 22 يناير/كانون الثاني الماضي وافقت السلطات الفرنسية على طلب إطلاق سراحه ووقع وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتوفو أمس قرارا بترحيل وكيلي إلى إيران.
ووكيلي هو واحد من ثلاثة أشخاص نفذوا عملية اغتيال بختيار وقتل سكرتيره الشخصي، وتمكن الاثنان الآخران من الهرب بينما اعتقل وكيلي في سويسرا التي سلمته لاحقاً إلى فرنسا حيث أدين، وتردد على نطاق واسع إن القتلة من أنصار مؤسس الجمهورية الإسلامية الراحل آية الله الخميني.

وكان بختيار من معارضي شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي لكنه عين رئيسا للوزراء في محاولة يائسة أخيرة من جانب الشاه لإنقاذ حكمه.
   
لكن التوجه الغربي الليبرالي لبختيار -آخر رئيس للوزراء في عهد شاه إيران الراحل- لم يمض بشكل جيد واستقال بعد تسلمه المنصب بخمسة أسابيع وفر من إيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979 وعاش في المنفى في باريس حتى اغتياله.
 
نجاد سبق وأشار لصفقة لتبادل السجناء (رويترز)
التوقيت
وجاء القرار الفرنسي بعد يومين من عودة المحاضرة الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس إلى فرنسا بعد ما أدينت بالتجسس في إيران ومنعت من مغادرة البلاد لمدة تزيد على عشرة  شهور.

ويبدو أن توقيت القرار يعزز الشكوك بأنه جاء في إطار صفقة تسمح بمقتضاها السلطات الإيرانية لريس بمغادرة طهران والعودة إلى فرنسا.
 
وألقي القبض على ريس في أول يوليو/تموز 2009، في مطار طهران حيث كانت تحاول العودة إلى فرنسا. وأجريت محاكمتها وإدانتها بإرسال صور فوتغرافية عبر البريد الإلكتروني لأعمال الشغب التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية.
  
وأطلق سراحها أمس الأول الأحد وعادت جوا إلى فرنسا، بعدما جرى تخفيض العقوبة المحتملة وهي السجن لمدة خمس سنوات إلى دفع غرامة فقط.
  
باريس: لاصفقة
ونفت السلطات الفرنسية بشدة أن يكون إطلاق سراحها تم مقابل الإفراج عن وكيلي راد ورفض فرنسا ترحيل الإيراني ماجد كاكافاند إلى الولايات المتحدة بسبب مزاعم بأنه قام بتصدير أجهزة إلكترونية بشكل غير مشروع لإيران.
  
وبدلا من ذلك أرسل كاكافاند في وقت سابق هذا الشهر إلى إيران بعد اعتقاله لمدة عام في فرنسا.
 
كما دحض مسؤولون فرنسيون مزاعم نائب سابق لمدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية بأن ريس كانت في واقع الأمر جاسوسة.
  
وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في سبتمبر/أيلول الماضي إنه يتعين على فرنسا أن تنظر في مبادلة للسجناء إذا كانت تريد إطلاق سراح ريس.

المصدر : وكالات