بركان أيسلندا ما زال نشطا ولا أحد يعرف متى سيتوقف (الفرنسية)

كشف منظمو حركة الطيران في بريطانيا عن قواعد جديدة تهدف للحد من عمليات إغلاق المجال الجوي إثر انتقادات حادة من شركات الطيران، وذلك بعدما اضطربت الأجواء مجددا بسبب موجة جديدة من سحب الرماد المنبعث من بركان أيسلندا.

وتسببت سحب الرماد في شل حركة الطيران فوق القارة الأوروبية لنحو أسبوع الشهر الماضي مما أدى لإلغاء نحو مائة ألف رحلة، ثم عادت لتتسبب في إغلاق عدد من المطارات في بريطانيا وأيرلندا وهولندا خلال الأسبوع الحالي، حيث يقدر عدد الرحلات الجوية التي تم إلغاؤها أمس بنحو ألف رحلة.

وعبرت شركات الخطوط الجوية -التي فقدت ملايين الدولارات بسبب هذه الإغلاقات- عن غضبها الشديد إزاء ما اعتبرته قيودا غير ضرورية نتجت عن الإفراط في الحذر من جانب أجهزة الرقابة على الطيران.

وفي محاولة لتخفيف تبعات الأزمة، أعلنت سلطات الطيران المدني في بريطانيا عن تدابير جديدة من شأنها أن تسمح بتسيير الرحلات في ظل مستوى أعلى من الرماد البركاني على أن يتم ذلك في أوقات محددة.

وأكد خبراء أن الغبار البركاني يمكن أن يلحق الضرر بمحركات الطائرة وقد يصل به الأمر إلى تعطيل هذه المحركات وهو ما ينذر بكوارث كبيرة، لكن السلطات البريطانية تقول إن هناك اتفاقا مع الشركات المصنعة للطائرات والمحركات على أن الإجراءات الجديدة ستكون آمنة.

ركاب طال انتظارهم بمطار هيثرو البريطاني أمس (الفرنسية)
خسائر كبيرة
وكان الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية البريطانية ويلي ولش انتقد بشدة القيود المفروضة على الرحلات الجوية ووصفها بأنها رد فعل مبالغ فيه على خطر طفيف جدا.

كما صدرت عن شركة الخطوط الجوية الهولندية KLM انتقادات مماثلة معتبرة أن إغلاق المجال الجوي في اليومين الماضيين لم يكن ضروريا وأن سلطات الطيران يجب عليها أن تقيس مدى تراكم الرماد قبل اتخاذ أي قرار.

وكانت تقديرات أشارت إلى أن شركات الطيران خسرت نحو 1.7 مليار دولار بسبب إغلاق المجال الجوي في الشهر الماضي، وهو ما يمثل أكبر خسارة منذ الحرب العالمية الثانية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عالم جيوفيزيائي أيسلندي أن البركان لا يزال نشطا، كما أنه لا يمكن معرفة وقت توقفه عن النشاط.

المصدر : الفرنسية