الفيضانات تهدد الآلاف شمال باكستان
آخر تحديث: 2010/5/18 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/18 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/5 هـ

الفيضانات تهدد الآلاف شمال باكستان

 
حذر مسؤولون باكستانيون اليوم من أن الأمطار الغزيرة التي سقطت على منطقة "هونزا" شمال البلاد قرب الحدود مع الصين وتسببت بحدوث انهيارات وانزلاقات أرضية، تهدد أيضاً بفيضان بحيرة صناعية مما قد يهدد حياة نحو أربعين ألف شخص يعيشون في محيط المنطقة.
 
فقد صرح رئيس السلطة الوطنية لإدارة الكارثة، نديم أحمد، بأنهم يتأهبون لاحتمال أن يبلغ عدد المتضررين من فيضان البحيرة نحو 38500 شخص منهم نحو 13500 يقيمون عند مصب نهر هونزا ونحو 25 ألفاً عند منبعه.
 
وتسبب انهيار أرضي ضخم في الرابع من يناير/ كانون الثاني الماضي بتشكيل البحيرة الصناعية كما أدى إلى مقتل عشرين شخصاً وشرد نحو 25 ألفاً آخرين، وأدى إلى قطع مجرى نهر هونزا في منطقة تقع على بعد نحو 750 كيلومتراً شمال إسلام آباد.
 
وقال أحمد إن هناك أربعة آلاف شخص في قرى غولميت وأيين آباد وشيشخات غمرتها المياه وأجبرت السكان على الانتقال إلى أماكن آمنة، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من إجلاء ما يصل لـ34 قرية من الأماكن المنخفضة، دون أن يتمكن من تحديد أعدادهم.
 
وأضاف أن عددا محدودا من المشردين سيتوجهون إلى خيم الإيواء التي توفرها الحكومة، بينما الغالبية ذهبت للعيش مع أقرباء لهم أو التجأوا إلى المدارس، "لكن الحكومة توفر الحصص الغذائية لهم جميعاً".

ويقول مراسل الجزيرة أحمد بركات الذي زار المنطقة إن عددا من السكان لم يجد بداً من هدم المنازل للاستفادة من حجارتها في بناء بيوت جديدة متى زال الخطر.
 
وأوضح أن السكان يشكون من نقص الخدمات ويناشدون الحكومة للتخفيف عنهم، ويطالب بعضهم الحكومة بتزويدهم بمروحية للتنقل حيث يضطرون للسير على الأقدام مسافات طويلة ثم يركبون القوارب التي لا يوجد بها أي ضمانات للسلام خاصة مع وجود تيارات هوائية قوية في المنطقة.
 
ويبين المراسل أن الحكومة نقلت نحو 1200 شخص من سكان القرى المتضررة إلى مراكز إيواء مؤقتة، حيث يأملون ألا تطول معاناتهم وأن تصرف لهم الحكومة تعويضات تمكنهم من إقامة منازلهم في قرى آمنة.
 
وتكدست الأسر المشردة في غرف كبيرة، وهي تعتمد في رزقها على ما تجود به المؤسسات والأفراد. ويجري تعليم النساء بعض الحرف اليدوية كما أقيم مركز تأهيل للأطفال لمن هم دون سن الدراسة لتعويضهم نفسياً، بينما أقيمت مدارس في خيام للطلبة كي لا يفقدوا عامهم الدراسي.
المصدر : الجزيرة,الفرنسية