الاحتجاجات في تايلند اتسعت حدة ونطاقا في الأيام الأخيرة (الأوروبية)

قالت حكومة تايلند إنها تنظر في إمكانية إجراء محادثات مع المحتجين الذين يطلق عليهم أصحاب القمصان الحمر لإنهاء الأزمة السياسية التي تغرق فيها البلاد حاليا إذا أبدوا جدية تجاه المصالحة وأوقفوا هجماتهم.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة بانيتان واتانياغورن "نحن نصر على أن يكونوا جادين في مساع تساعد في عودة الوضع في البلاد إلى طبيعته".

وأوضح أن الجدية تعني أن يتوقف المحتجون عن الأعمال التي تقوض الوضع ويعودوا فورا لما يساهم في السلام و"ستكون الحكومة جاهزة للمضي قدما في المحادثات فور عودة الهدوء وتوقف المظاهرات والهجمات على المسؤولين".

وكان المحتجون أعربوا الأحد عن استعدادهم لإجراء محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة مع الحكومة إذا توقف الجيش عن إطلاق النار بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات التي حولت بانكوك إلى ساحة قتال.

وقال ناتاوت سايكاي، وهو أحد زعماء المحتجين، لمؤيديه "ندعو الحكومة لوقف إطلاق النار وسحب القوات، نحن مستعدون للدخول في عملية تفاوض على الفور، وليس لدينا شرط آخر، لا نريد المزيد من الخسائر".

ولكن الحكومة رفضت ذلك قائلة إن المفاوضات يجب ألا تكون مشروطة.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء كورباسك سابهافاسو "إذا كانوا يريدون حقا المحادثات فعليهم ألا يضعوا شروطا مثل مطالبتنا بسحب القوات، إنها إشارة إيجابية لكن يجب أن تكون هناك تفاصيل أكثر إذا كانت ستجرى محادثات لكن لا يمكنهم تقديم مطالب إذا أرادوا التفاوض".

وقال رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا في بيان نقله التلفزيون "لا يمكننا التراجع الآن".

الوضع الميداني
من جهة أخرى توفي المنشق والقائد العسكري للمحتجين اليوم إثر إصابته بالرصاص الأسبوع الماضي.

أعلن ذلك مدير المستشفى الذي كان يعالج فيه الجنرال خاتيا ساواسديبول الملقب بالقائد الأحمر بعد إصابته برصاصة في رأسه يشتبه في أن قناصا أطلقها عليه مساء الخميس الماضي عندما كان يجري مقابلة صحفية خلف أحد الحواجز التي نصبها المحتجون لمنع تقدم الجيش التايلندي.

وتمتع الجنرال السابق في الجيش وحليف رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا بشعبية واسعة بين المحتجين وكان مسؤولا عن تشكيل مليشيات مسلحة للمحتجين في معسكرهم رغم حذر بعض قادة الحركة منه.

رئيس الوزراء التايلندي رفض الاستجابة لمطالب المعارضة (رويترز)
وأدت إصابة الجنرال إلى اتساع نطاق العنف بين المحتجين والجيش، حيث شهدت العاصمة أمس الأحد وصباح اليوم المزيد من أعمال العنف التي شملت أحد الفنادق الفاخرة هذه المرة.

وأعلن مسؤولون الأحد عن مقتل جندي في الاشتباكات التي أوقعت منذ الخميس الماضي 35 قتيلا حسب وكالة رويترز ليبلغ بذلك عدد القتلى منذ تفجر الأزمة بين المحتجين والجيش إلى 64 إضافة إلى إصابة أكثر من 1600 آخرين.

واتسعت حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة لتشمل 22 إقليما بعد إعلانها في خمسة أقاليم أخرى أمس الأحد، وذلك بهدف منع اتساع دائرة العنف في شمال وشمال شرق البلاد حيث معقل أنصار رئيس الوزراء السابق.

وأعلنت الحكومة اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء عطلة عامة ولكن البنوك والأسواق المالية ستظل مفتوحة.

يُذكر أن آلاف المحتجين المناهضين للحكومة والمؤيدين لرئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا -بينهم العديد من الفقراء في الريف والحضر- يحتشدون وسط بانكوك منذ 3 أبريل/نيسان الماضي لمطالبة رئيس الوزراء بحل البرلمان وإجراء انتخابات عامة جديدة، غير أن المظاهرات تحولت إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

المصدر : وكالات