مدنيون أفغان يساعدون في عملية البحث عن الطائرة (الفرنسية)

لا يزال الغموض يلف مصير ركاب الطائرة الأفغانية التي أكد المسؤولون تحطمها في منطقة وعرة بمرتفعات الهندوكوش قرب العاصمة كابل، في الوقت الذي بدأت فيه عمليات البحث والإنقاذ بالتعاون مع قوات حلف شمال الأطلسي.

فقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية زماري بشاري تحطم طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية الخاصة "بامير" كانت في طريقها إلى مدينة قندز سقطت في منطقة وعرة تعرف باسم ممر سالانغ.

وذكرت مصادر إعلامية أن جهود البحث والإنقاذ التي انطلقت عقب التأكد من خبر التحطم، تواجه أحوالا جوية سيئة تعرقل الجهود المبذولة للوصول إلى موقع الحطام والبحث عن ناجين.

عمليات البحث
وأعلنت قوات الناتو المنضوية في إطار القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف) إرسال طائرة واستنفار مروحيتين للمساهمة في جهود البحث والإنقاذ.

وقال ناطق باسم إيساف إن طائرة أرسلت إلى موقع معروف للطائرة قبل اختفائها عن شاشات الرادار، مشيرا إلى أن صعوبة الأحوال الجوية تعيق عمليات البحث الجوي.

وعلى الأرض، تم نشر العشرات من رجال الشرطة الأفغان يساعدهم عدد من السكان المحليين بدؤوا تسلق المناطق الجبلية حيث يعتقد بأن الطائرة تحطمت فوقها، كما أكد قائد شرطة ولاية بروان رهمند صديق هيلي.

وأوضح صديق هيلي أنه تم إرسال قوة خاصة مسؤولة عن إزالة الثلوج المتراكمة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى ممر سالانغ حيث ذكر شهود عيان أنهم سمعوا دوي انفجار كبير لحظة اختفاء الطائرة، معربا عن أمله في العثور عليها قبل حلول الظلام. 

سيارات تابعة للشرطة الأفغانية وصلت إلى المنطقة التي يعتقد أن الطائرة سقطت فيها (الفرنسية)
ركاب الطائرة
يذكر أن ممر سالانغ يقع على بعد 100 كلم شمال العاصمة كابل على ارتفاع أكثر من 13 ألف قدم، ويعتبر واحدا من أشد الممرات الجبلية خطورة من حيث وعورة المسلك.


ووفقا للتصريحات الرسمية، اختفت الطائرة وعلى متنها 38 مسافرا وطاقم مؤلف من خمسة أشخاص. وأكدت السفارة البريطانية في كابل أن ثلاثة من رعاياها كانوا على متن الطائرة المنكوبة، إضافة إلى أميركي واحد بحسب مصادر السفارة الأميركية.

وكان مراسل الجزيرة في كابل ولي الله شاهين قد ذكر في وقت سابق أن من بين ركاب الطائرة مسؤولا أفغانيا كبيرا وسبعة أجانب.

أسباب الحادث
وكشف وزير النقل الأفغاني بالوكالة محمد الله بطاش أن الطائرة -وهي روسية الصنع من طراز أنتونوف24- فقدت الاتصال اللاسلكي مع برج المراقبة بعد 37 دقيقة من إقلاعها من مطار مدينة قندز في طريق عودتها إلى كابل.
 
وأضاف الوزير -الذي توجه هو ونائبه إلى منطقة الحادث- أن سبب التحطم لا يزال مجهولا، مرجحا أن يكون للأحوال الجوية السيئة دور كبير في الكارثة رغم عدم استبعاد أي احتمالات أخرى بما فيها العمل الإرهابي، لكنه استدرك قائلا إنه من المبكر التكهن بأي سيناريو قبل العثور على الصندوق الأسود.

وفي هذا السياق أكد مراسل الجزيرة في كابل أن أمطارا غزيرة كانت تهطل على المنطقة التي كانت الطائرة تحلق فوقها، علاوة على أن نوعية الطائرة نفسها لا تتناسب مع الأجواء الأفغانية.

يشار إلى أن أفغانستان شهدت في فبراير/شباط 2005 حادثا جويا مأساويا راح ضحيته 104 ركاب كانوا على متن طائرة من طراز بوينغ 737 تابعة لخطوط جوية خاصة تدعى "كام إير" تحطمت في منطقة جبلية قرب كابل بسبب سوء الأحوال الجوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات