داسيلفا (يسار) خلال محادثاته مع أحمدي نجاد (الفرنسية)

أجرى الرئيس البرازيلي لويس لولا داسيلفا مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد محادثات اليوم بالعاصمة الإيرانية التي وصلها مساء أمس، تهدف إلى بحث ملف طهران النووي، وقد وصفها البعض بوساطة "الفرصة الأخيرة" قبل فرض عقوبات جديدة من قبل الغرب على إيران.
 
وأعرب داسيلفا في مقابلة خاصة مع الجزيرة عن تفاؤله إزاء فرص التوصل إلى مبادرة من جانب إيران. 
 
وقد التقى داسيلفا اليوم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران إن المحادثات ستركز على الضمانات التي ستقدمها البرازيل لإيران لأن هناك مخاوف في طهران من إخراج اليورانيوم منخفض التكاليف من عندها للتخصيب في الخارج وعدم عودته أو المماطلة في الصفقة.
 
وأوضح أنه لا يوجد تفاصيل بشأن الوساطة البرازيلية، لكنه أضاف أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قال إن طهران بانتظار الضمانات البرازيلية، دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
 
وأضاف المراسل أن الوساطة تمثل الفرصة الأخيرة لأن رفضها سيعني أن إيران تقدم ذريعة مجانية للولايات المتحدة للحصول على إجماع من الدول الكبرى لفرض عقوبات جديدة على طهران.
 
يأتي ذلك بعد يوم من رفع إيران من فرص التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي، وذلك رغم إعلان روسيا الجمعة تشاؤمها بشأن نجاح الوساطة البرازيلية.
 
ونقل تلفزيون العالم الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان بارسات قوله إن هناك ثلاثة مواضيع تتعلق بالتبادل النووي يجب الاتفاق حولها، وهي: حجم تبادل الوقود، والتزامن في تبادله، وأخيرًا مكان التبادل.
 
وأضاف أنه تم التفاهم بشأن حجم تبادل الوقود، أما فيما يخص المكان فقد أعرب عن اعتقاده بأن المهم بالنسبة لإيران هو وجود ضمانات كافية بأن تتبلور هذه العملية.
 
وأوضح بارسات أن هناك مبادرات طرحت بمساعدة البرازيل وتركيا ودول أخرى لحل هذه القضية، وقال "لكن هناك تفاصيل يجب أن تبحث، ونعتقد أن الأرضية للتوصل إلى اتفاق مهيأة الآن ونحن ننتظر تلك المحادثات".
 
وعرضت تركيا والبرازيل الوساطة لإقناع إيران بالعودة إلى الاتفاق، في الوقت الذي تجري فيه الدول الكبرى مفاوضات بشأن فرض جولة رابعة من العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
يشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي كان في استقبال الرئيس البرازيلي داسيلفا الذي يرافقه وفد من 300 شخص في زيارة تستمر يومين.

المصدر : الجزيرة + وكالات