أردوغان قال إنه قرر الذهاب لطهران من أجل إيجاد فرصة لبدء عملية تبادل الوقود (الفرنسية)

قال التلفزيون التركي إن تبادل الوقود النووي بين إيران والغرب قد يتم على الأراضي التركية كجزء من اتفاق يتواصل بحثه في طهران.
 
وأشار التلفزيون إلى أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قرر الذهاب إلى طهران للمشاركة في المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني بعد أن تضمنت مسودة الاتفاق احتمال أن تكون تركيا المكان الذي تجري فيه مبادلة الوقود.
 
من جهتها نقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله إنه تلقى نبأ إدراج اسم تركيا في نص التفاهم بشأن تبادل اليورانيوم المخصب، ولذلك قرر الذهاب إلى إيران لكي يجد فرصة لبدء عملية التبادل.
 
وأضاف خلال لقاء عام في أزمير بغرب تركيا "إن احتمال فرض عقوبات على إيران قد تأجل قليلا نظرا لهذه التطورات".

ويأتي هذا القرار رغم أن أردوغان كان أعلن في وقت سابق أنه لن يتوجه إلى طهران حيث يجري الرئيس البرازيلي لويس إيناسو لولا دا سيلفا محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، معتبرا أن الإجابات الإيرانية على محاولات التوسط التركية والبرازيلية غير كافية لكي يقوم بهذه الزيارة.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم، إن أردوغان تلقى أنباء من وزير خارجيته أحمد داود أوغلو الموجود حاليا في طهران عن إمكانية التوصل لتفاهم حول الأزمة الإيرانية وورود اسم تركيا في هذا التفاهم "لذلك قرر أردوغان التوجه إلى طهران كي يساهم في التوصل إلى تفاهم يبعد شبح العقوبات عن إيران وتفادي شبح التوتر في المنطقة برمتها".
 
وأشار إلى أن المصادر التركية تؤكد أن أردوغان ماكان ليذهب إلى طهران لو لم يكن هناك أمل في التوصل إلى اتفاق مؤكدة استعداد تركيا لمبادلة الوقود النووي في أراضيها حسبما أكدت سابقا.
 
وعرض اتفاق تدعمه الأمم المتحدة في أكتوبر تشرين/ الأول الماضي على إيران شحن 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا من أجل تحويله إلى وقود لمفاعل بحوث إيراني.
 
وتصر إيران على عدم مقايضة ما لديها من اليورانيوم منخفض التخصيب بيورانيوم عالي التخصيب إلا على أرضها، وقالت أطراف أخرى في الاتفاق إن هذه شروط غير مقبولة.
 
وتنفي إيران اتهامات غربية بأن برنامجها النووي مصمم لإنتاج قنابل نووية.
 
نجاد (يمين) ودا سيلفا أكدا عزمهما تعزيز علاقات بلديهما (الفرنسية)
محادثات
وكان الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا قد أجرى محادثات في طهران مع المسؤولين الإيرانيين بشأن الملف النووي الإيراني، حيث تعتبر الدول الكبرى الوساطة البرازيلية بمثابة وساطة الفرصة الأخيرة قبل اعتماد مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة ضد إيران.

وفي مؤتمر صحفي بطهران مع نظيره الإيراني وصف الرئيس البرازيلي علاقة بلاده مع إيران بالإستراتيجية، بينما قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في المؤتمر الصحفي إن إيران والبرازيل في خندق واحد، ويمكن لتعاونهما معا أن يصب في مصلحة الدول المستقلة في العالم.

وأكد الرئيسان الإيراني والبرازيلي عزمهما تعزيز العلاقات الثنائية سياسيا واقتصاديا، ورفع مستوى التبادل التجاري بين بلديهما إلى نحو عشرة مليارات دولار.

ضمانات
وكان مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا قال في وقت سابق اليوم إن بعض التسريبات عن المحادثات البرازيلية الإيرانية تشير إلى أن إيران تحاول الحصول على ضمانات حقيقية من هذه الدول خاصة من البرازيل.
 
وأشار المراسل إلى أن على رأس هذه الضمانات تبادل الوقود بشكل متزامن، بمعنى أنه إذا قررت إيران إرسال اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج لتتسلم الوقود النووي عالي التخصيب، فإنها تريد أن يكون هذا التبادل بشكل متزامن، إضافة إلى الضمانات السياسية التي يمكن أن يخفف دخول دول -مثل البرازيل وتركيا اللتين تجمعهما علاقات قوية مع طهران- من التعقيدات السياسية.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست "إن تبادل الوقود بحاجة إلى ضمانات، ونحن نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق مشترك حول الصيغة التركية والبرازيلية قريبا, وأن تؤمن رؤية البلدين ضمانات كافية لإيران".
 
من جهته قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني كاظم جلالي "لقد أعلنا مسبقا أن تبادل الوقود النووي ليس خارج برنامجنا، ولكن كنا ننتظر الضمانات الحقيقية التي يمكن أن تؤمن لنا مصالحنا وتضمن لنا الحصول عليه".
 
زيارة أوغلو (يمين) لطهران تزامنت مع زيارة الرئيس البرازيلي (الفرنسية-أرشيف)
المشاركة التركية

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وصل إلى إيران للمشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن أوغلو قد يكون سمع من نظيره الإيراني منوشهر متكي ما حمل تركيا على تغيير موقفها، والمشاركة في المحادثات النووية بطهران التي امتنع عن المشاركة فيها رئيس وزرائها رجب طيب أرودوغان قبل ذلك.
 
ويرى مراقبون أن المشاركة التركية تعزز فرص التوصل إلى اتفاق ثلاثي إذا تم الالتقاء بين الدول الثلاث على ما يضمن مصالح إيران، وما يلبي مطالب الغرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات