أحد أنصار المعارضة سقط في المواجهات (رويترز)

ارتفع عدد ضحايا المواجهات بين قوات الأمن التايلندي وأصحاب القمصان الحمر المناهضين للحكومة إلى 22 قتيلا، في حين أنذر الجيش أنصار المعارضة المعتصمين في بانكوك بأنه سيفرقهم بالقوة إذا لم يخلوا مكان الاعتصام.

فقد اندلعت المواجهات الأخيرة التي أسفرت كذلك عن جرح 141 آخرين، بعدما حاولت قوات الجيش تطويق أماكن تجمع المحتجين في المنطقة التجارية وسط بانكوك.

وأطلق الجنود الذخيرة الحية من وراء أكياس الرمل أو من فوق أسطح المباني على المحتجين الذين تسلحوا بالقنابل الحارقة والبنادق والصواريخ محلية الصنع في اشتباكات دارت حول الحي التجاري.

وأدت أعمال العنف التي تفجرت الخميس إلى توتر شديد بالمدينة التي يقطنها 15 مليون نسمة مع دويّ إطلاق النار وانفجارات ضخمة في الطرق الرئيسية، حيث واجه المحتجون الجيش الذي حاول إقامة سياج حول المخيم الذي يعتصمون به.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من العنف بعد محاولة اغتيال يوم الخميس للجنرال المنشق خاتيا ساواسديبول، وهو مستشار عسكري للمحتجين. وقد أصيب بجروح خطيرة أثناء تحدثه مع الصحفيين، وأجريت له جراحة في المخ لكن حالته حرجة.

وتزيد هذه الاضطرابات من أزمة بدأت قبل خمس سنوات بين الصفوة التي تقطن المدن وتؤيد رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا، وبين الفقراء الذين يقطنون الريف والمدن ويقولون إنهم يعانون من الحرمان ويؤيد بعضهم رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا.

واشتعلت حرائق في الطريق بينما أغلقت قوات الجيش الشوارع بعد إطلاق وابل من الطلقات التحذيرية تجاه المحتجين الذين ألقوا قنابل مولوتوف وأشعلوا النار في أكوام من إطارات السيارات في منطقة تجارية تعج بالفنادق والبنوك والسفارات الغربية.

الجيش توعد المحتجين بسحق تمردهم (الفرنسية)

الحكومة تبرر
من جانبه دافع الناطق الرسمي باسم الحكومة عن استخدام الجيش للذخيرة الحية، مشيرا إلى أن السلطات المختصة أجازت لقوات الأمن استخدامها دفاعا عن النفس، ومتهما المعارضة بأنها هي من هاجم عناصر الأمن أولا.

من جانبهم طالب قياديو المعارضة الحكومة بإنهاء كافة أشكال العنف وسحب قواتها والتوقف عن إطلاق النار على المتظاهرين وإلغاء قانون الطوارئ، مجددين تمسكهم باستقالة رئيس الوزراء.

وكان فيجاجيفا قد أعلن الخميس سحب عرضه بإجراء انتخابات عامة يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد رفض المتظاهرين وقف الاحتجاجات، لكنه عاد وجدد تمسكه بخطة المصالحة، وتعهد بإعادة الوضع إلى طبيعته قبل بدء الفصل الدراسي الجديد يوم الاثنين المقبل.

ويقول أصحاب القمصان الحمر إن حكومة فيجاجيفا الائتلافية التي تضم ستة أحزاب، غير شرعية لأن الشعب لم ينتخبها، ولكن الجيش شكلها بعد الانقلاب الذي قام به ضد شيناواترا.

وأطيح بشيناواترا المعروف بتشجيعه لعمال الريف وأصحاب القروض الصغيرة في المدن، إثر انقلاب عسكري عام 2006، وهو يعيش حاليا في المنفى وتلاحقه حكومة فيجاجيفا بتهم الفساد.

المصدر : وكالات