الرئيس الروسي (يمين) منح نظيره البرازيلي 30% لنجاح مهمة الوساطة مع إيران (الفرنسية)

تنعقد اليوم السبت قمة مجموعة "جي15" بالعاصمة الإيرانية، وتتناول قضايا اقتصادية وسياسية إضافة إلى امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتتخللها وساطة برازيلية لحل أزمة الملف النووي الإيراني تعد الأخيرة للحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على طهران، وسط تشاؤم روسي وتفاؤل برازيلي. ومن المتوقع أن يشارك في القمة رؤساء ثماني دول.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن إيران تنظر بإيجابية إلى محادثات الوساطة لأنها بحاجة للتوصل إلى صيغة جديدة لرفع الحرج عن الموقفين الصيني والروسي، ولأنها تعتبر أن التصلب في موقفها سيؤدي إلى إضعاف موقف بكين التي تنتظر الرد الإيراني قبيل فرض عقوبات على طهران.

وأضاف المراسل أن الصيغة الجديدة يمكن أن تشكل متنفسا لإيران للحيلولة دون وجود إجماع في فرض العقوبات، خاصة في موقفي روسيا والصين.

وبينما رجح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف فشل الوساطة التي يقوم بها نظيره البرازيلي لويس لولا داسيلفا  لحل أزمة الملف النووي الإيراني، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن طهران لن تقدم جوابا جديا ما لم يتحرك مجلس الأمن لإرغامها على ذلك.

فقد اعتبر ميدفيديف الجمعة أن الزيارة المرتقبة للرئيس البرازيلي إلى إيران قد تكون بمثابة فرصة أخيرة للاتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي والحيلولة دون فرض عقوبات جديدة عليها.

وقدر ميدفيديف في مؤتمر صحفي عقده في أعقاب اجتماعه بداسيلفا فرصة نجاح محادثات الرئيس البرازيلي في طهران بنسبة 30%.

وأضاف أنه "إذا استطعنا إقناع إيران بالتعاون وفقاً للاقتراحات المعروفة الصادرة عن اللجنة السداسية فإن ذلك سيكون أمراً جيداً"، مشيرا إلى أنه سبق أن بحث هذا الموضوع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال إنه إذا لم تحدث أي تغييرات ولم يتم إقناع إيران بأن تحقق أشكالا معينة من التعاون، فإن الأسرة الدولية ستضطر إلى التصرف وفقاً لمواقف ناقشتها اللجنة السداسية وغيرها من الدول المشاركة في هذه العملية.

ووصف موقف اللجنة السداسية من الملف النووي الإيراني بالمتماسك، مشيراً إلى وجود عدد محدود من الخلافات القائمة بشأن هذا البرنامج.

وأوضح الرئيس الروسي أن المواقف المشتركة ما زالت قائمة وتلتزم بها كل الدول عملياً، وهي تنحصر أولا في أن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يكون سلمياً، وثانياً أن يخضع للرقابة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وثالثاً أن تتعاون إيران مع الأسرة الدولية والوكالة الذرية، ورابعاً أن تراعي طهران قواعد تخص حظر انتشار التقنيات النووية.

من جهته بدا الرئيس البرازيلي أكثر تفاؤلا بالتوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، وأعطى لمهمته نسبة نجاح تعادل 9.9 من 10.

وفي واشنطن رأت وزيرة الخارجية أن إيران ستستمر في تحدي المطالب لإثبات أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية ما لم تتعرض لجولة جديدة من عقوبات الأمم المتحدة.

كلينتون أثناء لقائها وزير الخارجية البريطاني الجديد (الفرنسية)
موقف أميركي بريطاني
وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك أمس الجمعة مع نظيرها البريطاني الجديد وليام هيغ إن مفاوضين من ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن تحرز تقدما كل يوم بشأن مشروع قرار للعقوبات.

وأضافت أن واشنطن ولندن ما زالتا متحدتين في موقفهما من طهران، وتعملان معا لاستصدار مشروع قرار جديد يفرض عقوبات وصفتها بالجدية على إيران إذا اختارت عدم الالتزام بالقرارات الدولية.

من جانبه قال هيغ إنه يشارك كلينتون تحليلها، ووصف موقف إيران من الدعوات التي تطالبها بالشفافية بشأن برنامجها النووي بأنه "عار كبير".

وكانت الولايات المتحدة التي تقول إن إيران تسعى لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني، قدمت لمجموعة الست مشروعا يتعلق بفرض عقوبات جديدة على إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات