إسبانيا تعلق تحقيقا بجرائم فرانكو
آخر تحديث: 2010/5/15 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/15 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/2 هـ

إسبانيا تعلق تحقيقا بجرائم فرانكو

بالتسار غارثون حقق في عدة قضايا دولية مثل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 (رويترز)

قرر المجلس العام للسلطة القضائية -المشرف على القضاء في إسبانيا- يوم أمس تعليق نشاط القاضي الإسباني بالتسار غارثون في المحكمة الوطنية بسبب اتهامات له بتجاوز اختصاصاته في تحقيق بشأن الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) والتجاوزات التي وقعت في عهد الجنرال فرانشيسكو فرانكو (1939-1975).

وأوقف غارثون بشكل مؤقت في انتظار محاكمته بعدما رفعت جمعيتان من اليمين المتطرف دعاوى ضده أمام المحكمة العليا بسبب فتحه تحقيقا عام 2008 في جرائم فرانكو واتهامه إياه بقتل أكثر من 100 ألف شخص من خصومه خلال الحرب الأهلية (1936-1939) وما تلا ذلك من سياسات دكتاتورية.

قانون العفو
واعتبرت الجمعيتان أن غارثون بإقدامه على التحقيق في الحرب الأهلية الإسبانية وفترة حكم فرانكو يناقض قانون العفو العام الذي صدر في إسبانيا عام 1977. وإذا أدين القاضي الإسباني فإنه يواجه توقيفا لمدة عشرين عاما، وهو ما يعني نهاية مشواره المهني لأن عمره الآن 54 عاما.

وأوقف غارثون –الذي لم تحدد المحكمة بعد موعد محاكمته- تحقيقه تحت ضغوط من بعض الخبراء القانونيين والساسة المحافظين، في حين حصل على دعم من محامين دوليين -خاصة في أميركا اللاتينية- يرون أنه يتعرض لمكيدة مدبرة من قبل الذين يريدون التستر على جرائم فرانكو.

واشتهر القاضي الموقوف بملاحقاته القضائية لشخصيات خارج إسبانيا، منها دكتاتور تشيلي السابق أوغيستو بينوشيه، وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. كما اشتهر أيضا بملاحقته لأعضاء منظمة "إيتا" التي تطالب بانفصال إقليم الباسك.

وكان غارثون قد طلب الثلاثاء الماضي من السلطات الإسبانية السماح له بالانتقال للعمل مستشارا لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي جاءه عرض منها.

يوم حزين
وتعليقا على قرار توقيف غارثون قال سنتياغو مثياس نائب رئيس جمعية إحياء الذاكرة التاريخية التي تدافع عن حقوق ضحايا فرانكو، إن "هذا يوم حزين جدا بالنسبة لإسبانيا.. نحن بحاجة إلى من يخرج ويصيح: أيها الإسبانيون لقد ماتت العدالة"، في إشارة إلى اليوم الذي أعلن فيه مقدم أخبار بالتلفزيون الإسباني عام 1975 "أيها الإسبانيون لقد مات فرانكو".

وأضاف مثياس أن "هذا يوم حزين لحقوق الإنسان.. غارثون كان مفيدا في تحقيق العدالة لضحايا الفظاعات التي وقعت خارج إسبانيا، واليوم ها هو يعاقب بعدما سعى للقيام بالشيء نفسه داخل البلد".

واعتبر أن موقف غارثون يؤيده القانون الدولي الذي يفرض على الدول التحقيق في الجرائم الدولية بما فيها الجرائم ضد الإنسانية.

المصدر : وكالات

التعليقات