المحكمة الدستورية ألغت في الماضي إصلاحات أخرى طرحها حزب العدالة والتنمية الحاكم  (الجزيرة-أرشيف)

قبلت المحكمة الدستورية العليا في تركيا اليوم الجمعة النظر في الطعن الذي تقدم به حزب الشعب الجمهوري المعارض في التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان التركي مؤخرا.
 
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة مازن إبراهيم إن الطعن يرتكز على شقين، الأول يتعلق بالمواد المتضمنة في التعديلات الدستورية، وتحديدا المواد الخاصة بالقضاة وتعديل آلية تعيين القضاة وهيكلية المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاة.
 
ويتعلق الشق الثاني بالاستفتاء الشعبي المقرر إجراؤه في 12 سبتمبر/أيلول المقبل، إذ طالب حزب الشعب بوقفه لحين صدور حكم المحكمة الدستورية في الطعن.
 
وأشار المراسل إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال قبيل سفره إلى اليونان إن ما فعله حزب الشعب الجمهوري هو هروب للإمام، وإنه جرى على عادته في اللجوء إلى المحكمة الدستورية التي وصفها بأنها تحولت إلى محكمة للمعارضة وأصبحت تمتثل لأوامرها.
 
وقال مراسل الجزيرة إن أردوغان اعتبر أن قرار لجنة الانتخابات التركية تأخير الاستفتاء إلى 12 سبتمبر/أيلول واعتماد 120 يوما بدلا عن 60 يوما لا يتناسب مع القوانين المرعية.
 
ويأتي تحرك حزب الشعب بعدما وافق الرئيس التركي عبد الله غل الأربعاء على مشروع قانون التعديلات الدستورية، ليمهد الطريق أمام استفتاء على الإصلاحات التي يراها معارضون تهديدا للنظام العلماني في هذا البلد المسلم، وينفي حزب العدالة والتنمية أن تكون له طموحات إسلامية، ويقول إن التغييرات طرحت للوفاء بمتطلبات الانضمام للاتحاد الأوروبي.
 
وتقترح التعديلات إصلاح هيكل المحكمة الدستورية وإنشاء هيئة رسمية تنظم عمل القضاة والمدعين وتجعل الجيش القوي قابلا للمساءلة أمام محاكم مدنية.
 

"
اقرأ أيضا:

تركيا.. صراع الهوية

"

وحددت لجنة الانتخابات التركية 12 سبتمبر/أيلول المقبل موعدا لإجراء الاستفتاء، وهو موعد له دلالة خاصة حيث يوافق الذكرى الثلاثين لانقلاب للجيش قام بعده بوضع الدستور الحالي.
 
وكان مراسل الجزيرة قال في وقت سابق إن هذا القرار المفاجئ للجنة الانتخابات يعزى إلى أنها اعتبرت أن التعديل الأخير, الذي خفض المدة الزمنية الفاصلة بين التصديق الرئاسي والاستفتاء من 120 إلى 60 يوما، لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد سنة من إقراره. وقررت اللجنة الاستناد إلى القانون القديم الذي ينص على ضرورة الانتظار 120 يوما بعد التصديق لإجراء الاستفتاء.
 
يشار إلى أن المحكمة الدستورية ذات الميول العلمانية ألغت في الماضي إصلاحات أخرى طرحها حزب العدالة والتنمية الحاكم. ويمثل إصلاح المحكمة ذاتها أحد البنود الرئيسية في مشروع الدستور المقترح الذي وافق عليه البرلمان الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات