عقدت الحكومة البريطانية الجديدة الخميس أول اجتماع لها في مقر رئاسة الوزراء بلندن بالتركيز على ما تعتبرها الأولويات الأساسية خصوصا مواجهة العجز الاقتصادي.
 
وتشمل تلك الأولويات أيضا الاطلاع على الوضع الأمني في أفغانستان وما تحتاجه القوات البريطانية هناك.
 
وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن من بين القرارات الأولى لمجلس الوزراء الجديد الاتفاق على خفض رواتب الوزراء بنسبة 5% وتجميدها لمدة خمس سنوات.
 
وتقول الحكومة إن هذه الخطوة سوف توفر على دافعي الضرائب مبلغ 300 ألف جنيه إسترليني (450 ألف دولار) سنويا.
 
وتواجه الحكومة الجديدة مهمة صعبة في تنفيذ التخفيضات في الإنفاق العام للحد من العجز القياسي في الميزانية مع ضمان إبقاء البلاد في سكة الانتعاش بعد فترة ركود عميق.
 
وشكل حزبا المحافظين والديمقراطيين الأحرار ائتلافا حكوميا بعد خمسة أيام من المفاوضات، يشغل فيه المحافظون 18 منصبا وزاريا والديمقراطيون الأحرار خمسة مناصب، بينها منصب نائب رئيس الوزراء الذي تولاه زعيم الحزب نيك كليغ.
 
مصلحة وطنية
وكان رئيس الوزراء المحافظ ديفد كاميرون ونائبه زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار كليغ تعهدا الأربعاء الماضي في أول مؤتمر صحفي مشترك بوضع المصلحة الوطنية فوق سياسات الأحزاب.
 
وتعهدا أيضا باستمرار الائتلاف بينهما -وهو الأول في تاريخ بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية- مدته الكاملة وهي خمس سنوات.
 
فارسي أول وزيرة مسلمة في الحكومة البريطانية (الأوروبية)
وذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة الجديدة عمدت خلال اجتماعها الأول إلى إظهار روح التوافق والمسؤولية المشتركة بين أعضائها.
 
وفي هذا الإطار نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم كاميرون أن هذا الأخير حظر استخدام الهواتف المحمولة في اجتماعات مجلس الوزراء في محاولة لضمان تركيز الفريق الحكومي على بحث التحديات التي تواجهه.
 
ومن ناحيته قال وزير العمل وشؤون المتقاعدين يان دونكان سميث في تصريح صحفي إن المهمة الأهم بالنسبة للحكومة في الفترة الراهنة هي "عودة الاقتصاد إلى مساره الصحيح".
 
أما وزير التعليم مايكل غوف فعبر في تصريح عن سروره لما وصفه بـ"الإحساس بالشراكة والهدف المشترك".
 
ويذكر أن الحكومة الجديدة تضم في عضويتها البارونة سعيدة فارسي التي تعتبر أول وزيرة مسلمة في تاريخ البلاد.

المصدر : وكالات