لقاء مشعل وميدفيديف تم بحضور الرئيس السوري بشار الأسد (الجزيرة) 

أبدت إسرائيل استياءها من لقاء الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل خلال وجود الأول بدمشق في زيارة رسمية.

كما رفضت بشدة الدعوات التي وجهها ميدفيديف ونظيره التركي عبد الله غل أمس من أنقرة لإشراك حماس في عملية السلام في المنطقة.

وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى "خيبة الأمل العميقة" من اللقاء الذي جمع ميدفيديف ومشعل والرئيس السوري بشار الأسد في أحد مطاعم دمشق.

ووصف البيان حماس بأنها "منظمة إرهابية أعلنت عزمها على تدمير إسرائيل"، إضافة إلى مسؤوليتها عما وصفه البيان بـ"مقتل مئات المدنيين الأبرياء".

يشار إلى أن روسيا تعمل مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة في إطار اللجنة الرباعية الدولية المكلفة برعاية العملية السلمية في الشرق الأوسط. وتصنف هذه المجموعة حماس كمنظمة إرهابية.

استمرار الروابط
إلا أن موسكو حافظت على روابطها مع الحركة الفلسطينية واستقبلت مشعل ثلاث مرات في موسكو منذ فوز الحركة بانتخابات عام 2006، لكن لقاء ميدفيديف بمشعل هو الأول من نوعه على هذا المستوى.

مشعل خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي لافروف في موسكو عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)
وطالب ميدفيديف -خلال لقاء دمشق- مشعل بالإفراج سريعا عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط الموجود في قطاع غزة منذ أربعة أعوام. لكن حماس ردت لاحقا على هذه الدعوة بالتأكيد على أن سراح الأسير لن يطلق إلا في إطار صفقة تبادل مشرفة.

وفي أنقرة ألمح ميدفيديف -خلال لقاء مع الرئيس التركي- إلى حماس -بدون أن يسميها- عندما شدد على "وجوب عدم استثناء أي جهة من جهود السلام" في الشرق الأوسط.

ومضى بيان الخارجية الإسرائيلية إلى القول إن "الدول المتنورة لا يمكنها فرز الإرهابيين إلى أشرار وأخيار تبعا للجغرافيا"، مضيفا أن إسرائيل لا ترى فرقا بين ما أسماه البيان "إرهاب حماس ضد إسرائيل وإرهاب الشيشانيين ضد روسيا".

وقال البيان إن إسرائيل وقفت دائما إلى جانب روسيا في حربها ضد "الإرهابيين الشيشان"، وإن ذلك ما تتوقعه من روسيا بخصوص "إرهاب حماس ضد إسرائيل".

ومن جانبها قالت مصادر في حماس للجزيرة إن لقاء ميدفيديف/مشعل يمثل اعترافا دوليا بالحركة كمؤثر أساسي في معادلة الصراع.



المصدر : الجزيرة + وكالات