ائتلاف بريطانيا يتعهد بإصلاحات جريئة
آخر تحديث: 2010/5/13 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/13 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/30 هـ

ائتلاف بريطانيا يتعهد بإصلاحات جريئة


تعهدت القيادة المحافظة الليبرالية الجديدة في بريطانيا بعهد جديد لحكومة إجماع عام يبدأ بإصلاحات جريئة وإحداث "زلزال" في السياسة البريطانية.
 
وفي أول مؤتمر صحفي مشترك عقد بمقر الحكومة البريطانية الأربعاء، تعهد رئيس الوزراء المحافظ ديفد كاميرون ونائبه زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ بوضع المصلحة الوطنية فوق سياسات الأحزاب.
 
وتعهد الاثنان بأن يستمر الائتلاف بينهما -وهو الأول في تاريخ بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية- مدته الكاملة وهي خمس سنوات.
 
وأشاد كاميرون، وهو يتبادل النكات مع كليغ الذي حل ثالثا في الانتخابات، بما أسماه "التحول التاريخي المزلزل" في السياسات البريطانية.

وفي إشارة إلى الأزمة الاقتصادية قال كاميرون "لم يسبق أن تولت حكومة في العصر الحديث المسؤولية في ظل هذا الإرث الاقتصادي المروع"، مؤكدا أنه ستكون هناك قرارات "صعبة" قادمة.

وكأولوية كبرى اتفق الطرفان على الإسراع في تخفيض عجز الميزانية القياسي في بريطانيا 163 مليار إسترليني (242 مليار دولار) عبر برنامج ضخم لخفض الإنفاق الحكومي.

وقال كاميرون "سينجح ذلك من خلال نجاح الائتلاف". وأضاف كليغ "حتى اليوم كنا متنافسين والآن نحن زملاء وهذا بحد ذاته ينبئ بالكثير عن السياسة الجديدة".
 
وعقد الرجلان (كلاهما في الثالثة والأربعين من العمر) اتفاقا بشأن حكومة ائتلافية كاملة بعد خمسة أيام من المفاوضات المكثفة مساء الثلاثاء عقب الانتخابات العامة التي أجريت الأسبوع الماضي.

ويشغل الديمقراطيون الأحرار خمسة مناصب وزارية في الحكومة الجديدة من بينها منصب نائب رئيس الوزراء تولاه كليغ.
 
وتم تعيين المحافظ وليام هيغ وزيرا للخارجية الأربعاء، في حين ستذهب حقيبة وزارة الخزانة إلى جورج أوسبورن وهو حليف مقرب لكاميرون، كما سيتولى المحافظ ليام فوكس منصب وزير الدفاع الجديد.
   
هيغ يتعهد بعلاقة قوية لا تبعية مع واشنطن
(الأوروبية-أرشيف)
السياسة الخارجية
وفيما يتعلق بمعالم السياسة الخارجية قال هيغ إن الحكومة الجديدة ستبحث "العلاقة القوية لكن ليست علاقة تبعية" مع الولايات المتحدة مع بقاء ما تسمى بالعلاقة الخاصة "على درجة كبيرة من الأهمية".

وقال هيغ إن الفهم الشامل للعمليات العسكرية في أفغانستان من بين أهم أولوياته، وأضاف أن الحكومة ستقوم بجهود جديدة لضمان علاقات طيبة مع "الدول التي تمثل الحركة الاقتصادية في العالم" في جنوب آسيا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.
 
وأعرب هيغ -وهو من المتشككين المخضرمين بشأن الاتحاد الأوروبي- عن ثقته في أن يستطيع حزبا الائتلاف الحاكم تسوية نهجهما المتناقض تجاه الاندماج الأوروبي.

وفي أول مهمة خارجية له يتوجه هيغ إلى واشنطن غدا الجمعة تلبية لدعوة تلقاها من نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون خلال محادثات هاتفية أجرتها معه.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أول زعيم أجنبي هنأ كاميرون مساء الثلاثاء، ثم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قدم التهاني لديفد كاميرون الأربعاء قائلا إن العلاقات بين البلدين يجب أن تتحسن.

وأبرزت المفوضية الأوروبية الحاجة إلى ردود أفعال مشتركة في مواجهة التحديات الاقتصادية في رسالة تهنئة بعثتها إلى كاميرون.
 
زعامة العمال
ميليباند يتطلع لزعامة العمال (رويترز-أرشيف)
وقدم رئيس الوزراء السابق غوردون براون استقالته من منصبه ومن زعامة الحزب المنتمي لتيار يسار الوسط بعد فشل محاولاته التوصل لاتفاق مع الديمقراطيين الأحرار.

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق ديفد ميليباند أول من قفز إلى حلبة السباق على زعامة حزب العمال الأربعاء بعد استقالة براون.
   
وترجح المراهنات فوز ميليباند "المفكر المفوه" (44 عاما) بزعامة الحزب الذي تحول حاليا إلى صفوف المعارضة للمرة الأولى منذ 13 عاما بعد خسارته الانتخابات البرلمانية يوم الخميس الماضي.

ومن المتوقع تنصيب الزعيم الجديد لحزب العمال في سبتمبر/أيلول المقبل بعد مؤتمر الحزب والانتخابات.
المصدر : وكالات

التعليقات