مئات القتلى في غارات أميركية على مسلحي طالبان باكستان منذ 2008 (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن حصيلة غارتين شنتهما طائرات من دون طيار يعتقد أنها أميركية في شمال وزيرستان القبلية بباكستان الثلاثاء، ارتفعت إلى 21 قتيلا.
 
وأوضح المراسل أن ذلك جاء بعد غارة جديدة نفذتها تلك الطائرات على قرية غوورويك في المنطقة، خلفت مقتل سبعة أشخاص.
 
وكان المراسل ذكر في وقت سابق نقلا عن مصادر أمنية أن 14 شخصا لقوا مصرعهم في غارة أخرى نفذتها اليوم طائرات مماثلة.
 
وقال إنها أطلقت خلال تلك الغارة 13 صاروخا على سيارة وعدة خيام ومجمع سكني في منطقة داتا خيل بشمال وزيرستان.
 
ونفذت طائرات بدون طيار أميركية نحو 100 غارة على مسلحي حركة طالبان باكستان منذ أغسطس/آب 2008 خلفت مقتل أكثر من 900 شخص.
 
لكن مثل هذه الضربات تثير استياء باكستان حليفة الولايات المتحدة، حيث تتنامى المشاعر المعادية للأميركيين.
 
وتريد الحكومة الباكستانية أن يزودها الأميركيون بتقنية الطائرات بدون طيار حتى يتمكن الجيش الباكستاني من شن هجمات ضد المسلحين بنفسه.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر استخباراتي باكستاني قوله إن الغارة الثانية دمرت مساكن وسيارة.
 
وفي المقابل نقلت رويترز عن مسؤولين أمنيين باكستانيين قولهم إن الغارتين خلفتا مقتل 24 مسلحا.
 
وذكرت تقارير إعلامية أن صواريخ الغارة الأولى أصابت مستودعا للذخيرة مما تسبب في حدوث سلسلة انفجارات, كما أصابت مجمعا سكنيا.
 
ووفقا لمسؤولين محليين، استهدف الهجوم معسكرا للتدريب كان يديره مقاتلون تابعون لزعيم محلي يدعى غل بهادر سبق أن قاتل إلى جانب طالبان الأفغانية.
 
واشنطن اتهمت طالبان باكستان بالوقوف وراء مفخخة نيويورك (رويترز-أرشيف)
اتهام
واتهمت الولايات المتحدة الأحد حركة طالبان باكستان بالوقوف وراء محاولة التفجير الفاشلة لمفخخة بميدان تايمز في نيويورك التي اعتقلت خلالها السلطات الأميركية فيصل شاه زاد الأميركي من أصل باكستاني.
 
وكانت الحركة قد أعلنت في وقت سابق في شريط مصور مسؤوليتها عن تلك العملية.
 
ومن جهة أخرى ذكر مسؤول حكومي أن ثمانية مسلحين قتلوا ودمرت ثلاثة من مخابئهم بعد تعرضهم لقصف مروحيات في منطقة أوراكزاي في إقليم الحدود الشمالي الغربي.
 
وكان هجوم مماثل بالصواريخ في المنطقة ذاتها قد أدى الأحد الماضي إلى مقتل ستة مسلحين.
 
يشار إلى أن الجيش الباكستاني شن عمليات واسعة للقضاء على مسلحي حركة طالبان في وادي سوات العام الماضي، في عمليات أدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص.
 
وفي سياق متصل أشارت أسوشيتد برس إلى أن عددا من الأعضاء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي وجهوا رسالة الثلاثاء إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يطلبون فيها تصنيف طالبان باكستان "كحركة إرهابية أجنبية" بهدف فرض عقوبات عليها.
 
ومن شأن هذه الخطوة تجميد أصول الحركة في الولايات المتحدة واعتبار دعمها ماديا جريمة لدى الأميركيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات