جهود مضنية لوقف التسرب النفطي
آخر تحديث: 2010/5/11 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/11 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/28 هـ

جهود مضنية لوقف التسرب النفطي

مروحيات ترش منطقة التسرب بمواد كيميائية لتفتيت بقعة الزيت (رويترز)

بدأت مروحيات عسكرية أميركية عميات نقل جوي لأطنان من أكياس الرمل في ولاية لويزيانا وإلقاءها في الفرجات على طول شاطئ الولاية لحماية الأراضي الرطبة من التسرب النفطي الضخم من بئر في خليج المكسيك, كما تعتزم السلطات أيضا الاستعانة بنظام الحواجز المائية المستخدم في جنوب لويزيانا للوقاية من التسرب بعد أن فشلت حتى الآن جهود إغلاق البئر التي يتسرب منها يومياً ما معدله خمسة آلاف برميل.

وأعلن المدير العام لشركة النفط البريطانية "بريتش بتروليوم" توني هايوارد أمس الاثنين أن الشركة تستعد لوضع "قمع" جديد أصغر حجما من القمع الآخر الذي كانت قد فشلت في تثبيته فاضطرت إلى رفعه.

وأضاف هايوارد للصحفيين في هيوستن (جنوب تكساس) أن القمع الجديد سيثبت فوق مكان التسرب الرئيسي على عمق 1500 متر في الساعات الـ72 المقبلة.

وإذا فشل, فقد تحاول الشركة سد الصمام المانع للانفجار بإقحام قطع صغيرة من إطارات قديمة ومطاط في فوهته.

وكانت الشركة علقت آمالها على وضع القمع الأول، وهو على هيئة قبة من الحديد الصلب يبلغ علوه 12 مترا ووزنه مائة طن تقريبا لمحاصرة النفط الذي يتسرب بمعدل 800 ألف ليتر يوميا بالخليج على بعد 80 كلم من سواحل لويزيانا (جنوب).

لكن المجموعة النفطية اضطرت السبت إلى إزالة القمع بسبب وجود بلورات شبيهة ببلورات الثلج التي تكونت نتيجة تفاعل الغاز والماء داخل الغطاء مما جعله عديم فائدة. واعتبر خبراء الشركة أن الغطاء الجديد الأصغر حجما لن يطرح هذه المشكلة.

منظر جوي للبقعة النفطية المتسربة (رويترز)
تفتيت البقع
من جهة أخرى بدأت الشركة أمس الاثنين ضح مواد كيميائية مفرقة في مكان التسرب مباشرة, وقامت أذرع آلية تحت الماء بضخ هذه المواد بواسطة أنبوب طويل وصل إلى قاع المحيط.

كما نشرت مئات القوارب أطواقا وقائية، واستخدمت مواد كيميائية لتفتيت بقعة الزيت منذ يوم الأحد الماضي في مياه الخليج.

ووضعت القوارب أكثر من 270 ألف متر من الأطواق الحاجزة للنفط، وضخت نحو 1.1 مليون لتر من المواد الكيميائية على البقعة التي ينمو حجمها.

وأعلن المتحدث باسم بريتش بتروليوم جون كاري لوكالة فرانس برس أن السلطات الفدرالية والمحلية "أعطت موافقتها اليوم للمحاولة الثالثة من مواد التفريق تحت الماء".

ويفترض أن تقلل المواد المفرقة من حجم بقعة النفط إلى جزيئات صغيرة تتفكك بسرعة أكبر, إلا أن بعض المدافعين عن البيئة اتهموهم بالتسبب بأضرار للحياة تحت الماء.

وأوضح كاري أن التجربة التي بدأت عند الساعة التاسعة والنصف بتوقيت غرينتش صباحا ستتواصل طيلة 24 ساعة، وسيتم بعدها إجراء تقييم جديد للوضع.

وتابع أن علماء من جامعة ولاية لويزيانا سيدرسون عينات عن تأثير المواد المفرقة الكيميائية على سطح الماء وفي العمق.

وتقوم الشركة أيضا بحفر بئر تنفيس بغية وقف التسرب الذي بدأ في 20 أبريل/ نيسان الماضي, مما أدى إلى مقتل 11 شخصا، غير أن بئر التنفيس هذه قد لا تكتمل إلا بعد ثلاثة أشهر.

تحقيق
ومن المقرر أن يبدأ اليوم الثلاثاء التحقيق الرسمي في حادث انفجار منصة حفر والذي أدى لتسرب النفط، في جلسات استماع علنية يجريها خفر السواحل الأميركي ومصلحة إدارة المعادن.

ويهدف التحقيق إلى تحديد الأسباب التي أدت إلى وفاة 11 عاملا، وغرق المنصة وما نجم عن ذلك من تسرب نفطي هائل.

كما ستبحث لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أيضا قضية التنقيب عن النفط على السواحل الأميركية في واشنطن خلال الجلسة التي ستعقدها لسماع شهادة رئيس بريتش بتروليم أميركا لامار ماكاي ومسؤولين من شركتين أخريين هما "ترانس أوشن " التي منحت امتياز "ديب ووتر هورايزن" للشركة البريطانية، وشركة هالي بيرتون التي قامت ببعض الخدمات مثل تدعيم البئر بالخرسانة.

ويتوقع أن يتبادل مسؤولو الشركات الثلاث الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادث.

المصدر : وكالات

التعليقات