زيادة ضحايا انفجار المنجم الروسي

زيادة ضحايا انفجار المنجم الروسي

عمال الإنقاذ حوصروا وقتل عدد منهم لدى محاولتهم إنقاذ العمال داخل المنجم (الفرنسية)

ارتفع إلى ثلاثين عدد القتلى في الانفجارين اللذين وقعا الأحد في واحد من أكبر مناجم الفحم في روسيا، فيما لا يزال ستون آخرون مفقودين تحت الأرض. وتخشى السلطات أن تقل فرص إنقاذ ناجين بسبب المياه التي تغمر المناطق المتضررة في المنجم.

وقال وزير الدفاع المدني والطوارئ الروسي سيرجي شويجو إن الضحايا لقوا حتفهم في انفجاريين بسبب غاز الميثان في منجم راسبادسكايا في سيبيريا والواقع على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر شرق العاصمة موسكو.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن الوزير قوله "حتى الآن، قتل ثلاثون شخصاً فيما لا يزال مصير ستين شخصاً داخل المنجم مجهولا، ونحن نستمر في البحث". وأوضح أن 17 من رجال الإنقاذ الذين حوصروا جراء الانفجار الثاني عثر عليهم أثناء الليل.

وأضاف أن الوقت ينفد أمام فرص إنقاذ عمال المنجم في منطقتين مغمورتين بالمياه بداخله وقال "أمامنا 48 ساعة"، وأشار إلى عدم وجود طريقة لخفض مستويات المياه في هذه المنطقة.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى سقوط 12 قتيلاً في الانفجارين اللذين وقعا في المنجم بفارق أربع ساعات، في حين لا تزال أسباب الحادث مجهولة. ووقع الانفجار الأول حوالي منتصف ليلة الأحد والآخر بعده بساعات قليلة، أثناء عمليات الإنقاذ.

وتسبب الانفجار الثاني في محاصرة عشرين من رجال الإنقاذ كانوا استدعوا لإنقاذ 64 شخصا من عمال المنجم حوصروا بسبب الانفجار الأول. وقال المحققون إنه تم انتشال 17 جثة يعتقد أنها جثث عمال الإنقاذ.

ويعتقد أن ما يزيد على 356 شخصا كانوا يعملون في المنجم وقت وقوع الحادث. وتمكن ما لا يقل عن 282 عاملا من الهروب من المنجم عقب الانفجارات التي تسببت أيضا في تدمير ثلاثة مبان فوق الأرض.

وأمر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف المسؤولين ببذل كل ما في وسعهم في جهود الإنقاذ. كما أعلن مسؤولون من مكتب النائب العام أنه يجرى التحقيق في انتهاك محتمل لقوانين السلامة المهنية.

يذكر أن منجم "راسبادسكايا للفحم يعد أكبر منجم تحت الأرض في روسيا، وكان قد افتتح عام 1973، وينتج ثمانية ملايين طن من الفحم سنويا تلبية للطلب المحلي الروسي وأغراض التصدير إلى أوكرانيا وآسيا. وتبلغ احتياطيات المنجم الواقع بمدينة ميجدورتشنسك نحو 450 مليون طن من الفحم، وأنتج 8.9 ملايين طن في عام 2007.

ودفعت انفجارات المناجم وغيرها من الحوادث الصناعية المسؤولين لتكرار المطالبة بتحسين البنية التحتية المتهالكة والتزام أكبر بقواعد السلامة. ويقول منتقدو الكرملين إنه لم يجر اتخاذ أي إجراءات تذكر لتحقيق ذلك.
المصدر : وكالات