أوباما اتهم جماعات الضغط بعرقلة أولويات تشريعية مهمة (الفرنسية)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت من احتمالات هيمنة الشركات على الانتخابات ليكثف بذلك الضغوط على الكونغرس كي يوافق على قانون يتضمن إصلاحات تهدف للحد من قدرة الشركات على التأثير على الحملات السياسية.
 
وتأتي تصريحات أوباما التي أدلى بها في خطابه الأسبوعي بعد أن طرح نواب ديمقراطيون الخميس الماضي مشروع قانون لإبطال حكم اتخذته المحكمة العليا الأميركية في يناير/كانون الثاني الماضي يسمح للشركات والنقابات ومجموعات أخرى بإنفاق أموال غير محدودة على الحملات السياسية.
 
وقدم أوباما -الذي عارض بشدة حكم المحكمة العليا ولقي انتقادات بسبب إبداء معارضته الشديدة في حضور قضاة المحكمة خلال إلقائه خطاب حالة الاتحاد في وقت سابق هذا العام- رعايته لمشروع القانون الجديد الذي قدمه الديمقراطيون، وحث النواب بلهجة قوية على الموافقة عليه ليصبح قانونا.
 
وقال أوباما "ما نواجهه لا يقل عن هيمنة محتملة من قبل الشركات على انتخاباتنا، وما هو على المحك ليس أقل من نزاهة ديمقراطيتنا".
 
ويطالب مشروع القانون الشركات والنقابات وزعماء مجموعات الترويج بالإفصاح عن أسمائهم في إعلانات تلفزيونية، كما ينص على منع الإنفاق على الحملات الانتخابية من قبل الجهات المتعاقدة مع الحكومة والشركات التي يملك  الأجانب حصة فيها تتجاوز 20 %، ومن قبل الجهات التي تلقت مساعدات ضمن خطة الحكومة لإنقاذ البنوك.
 
أوباما أكد أنه سيسعى لمنع الشركات من التأثير على الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
منع التأثير
وقال أوباما في خطابه "بموجب مشروع القانون الذي سيتولى الكونغرس دراسته سنتأكد من أن الشركات الأجنبية والأشخاص الأجانب ممنوعون من إنفاق المال للتأثير على الانتخابات الأميركية، كما كانوا في الماضي حتى من خلال الوحدات الأميركية التابعة لتلك الشركات".
 
وحكمت المحكمة العليا -في قرارها الذي أصدرته في يناير/كانون الثاني بموافقة خمسة أصوات مقابل أربعة- بأن القيود على تمويل الحملات السارية منذ أمد طويل تنتهك حقوق الشركات في حرية التعبير.
 
ويتوقع أن يثير الحكم تدفقات من الأموال من جانب مجتمع الأعمال المؤيد تقليديا للحزب الجمهوري لصالح حملات لتأييد أو معارضة مرشحين في انتخابات الكونغرس هذا العام والسباق الرئاسي في 2012.
 
وتحدث أوباما عن الحكم قائلا "هذا القرار يمنح الشركات ومجموعات مصالح خاصة أخرى صلاحية إنفاق مبالغ غير محدودة من المال، دون مبالغة ملايين الدولارات، للتأثير على الانتخابات في أنحاء بلادنا". وأضاف "هذا بدوره سيضاعف من نفوذهم في صنع القرار في حكومتنا".
 
وذكر أوباما أن المنظمات لها الحق في التعبير عن آرائها، لكن ثمة ضرورة لفرض تلك القواعد من أجل الشفافية في الإنفاق على الحملة الانتخابية، مضيفا " ضوء الشمس هو أفضل مطهّر".
 
واتهم أوباما جماعات الضغط التي تعمل لصالح البنوك وشركات التأمين وكيانات أخرى بالسعي الحثيث لعرقلة أو إضعاف أولويات تشريعية مهمة، من  بينها إصلاح نظام الرعاية الصحية وإجراءات إصلاح القواعد التي تحكم القطاع المالي.
 
وبدوره انتقد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل مشروع القانون، معتبرا إياه محاولة لتحدي المحكمة وتجاهل سبل حماية حرية التعبير.


المصدر : وكالات