من محادثات سابقة لإيران مع اللجنة السداسية والتي لم تخرج بنتيجة (الأوروبية-أرشيف)

انضمت الصين إلى روسيا وأربع قوى عالمية أخرى لأول مرة أمس الخميس وعقدوا ما وصفته بأنه محادثات "بناءة"، لكن غير حاسمة بشأن اقتراح فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي

وكررت الصين مرارا أنها تعارض فرض عقوبات دولية جديدة ضد إيران، لكنها رضخت في النهاية ووافقت على الانضمام إلى المناقشات لبحث هذا الموضوع على مستوى السفراء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وفي جلسات مغلقة استمرت نحو ثلاث ساعات توصل المجتمعون إلى نتيجة مشتركة مفادها أن حسم الأمر يحتاج لمزيد من المحادثات.

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة لي باودونغ بعد الاجتماع إن المباحثات كانت "بناءة للغاية"، لكنه أكد رغم ذلك التزام بلاده بما وصفه بالمنهج الدبلوماسي مع إيران الذي يرتكز على مسارين.

وأوضح أن هذين المسارين يقومان على عرض حوافز اقتصادية وسياسية إذا أوقفت طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم، والتهديد بالعقوبات إن هي رفضت، وكرر أن بكين أكثر اهتماما بمتابعة المسار الأول.

أما السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس فقالت للصحفيين إن الاجتماع كان "يستحق العناء"، وأضافت أنها تسعى "لاستكمال هذه المحادثات في نيويورك وفي العواصم في الأيام والأسابيع المقبلة".

وكانت رايس صرحت في وقت سابق أمس من مقر الأمم المتحدة بأنها ليست مستعدة للتكهن بالموعد الذي قد تختتم فيه المحادثات، وقالت "نعمل من أجل إنجاز هذا بسرعة في غضون أسابيع في الربيع".

في حين قال نظيرها سفير روسيا فيتالي تشوركين إنهم استمعوا إلى بعض "المقترحات البناءة"، وأكد أن المباحثات بشأن العقوبات على إيران "ستكون صعبة"، وعبر عن اعتقاده بأنهم جميعا يفضلون الحل الدبلوماسي على فرض عقوبات.

ولم تتكشف على الفور تفاصيل المحادثات، لكن دبلوماسيين على دراية بالمحادثات قالوا إن الوفود كانت بعيدة عن الاتفاق على مجموعة رابعة من العقوبات على إيران.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما انتهز فرصة تواجده مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف لتوقيع معاهدة جديدة لخفض السلاح النووي في العاصمة التشيكية براغ، ليجدد من هناك دعوته لعقوبات "ذكية" و"صارمة" ضد إيران، وتوقع أن تصدر مثل هذه العقوبات في غضون أسابيع.

كما قال ميدفيديف أنه أكد مرارا أن "العقوبات عادة لا تجدي نفعا، لكنها أحيانا ضرورية"، وأكد أن "العقوبات يجب أن تكون ذكية وقادرة على تحقيق السلوك الصحيح".

وفرضت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بمن فيهم الصين، بالفعل ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات