غموض ببشكيك وباكاييف غادرها
آخر تحديث: 2010/4/8 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/8 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/24 هـ

غموض ببشكيك وباكاييف غادرها

 
استمر الوضع بـقرغيزستان غامضا بعد إعلان المعارضة منفردة استيلاءها على السلطة، حيث أغلقت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة حدودها مع كزاخستان وسط معلومات عن وصول الرئيس قرمان بيك باكاييف إلى أوزبكستان المجاورة.

وقال المتحدث باسم إدارة الحدود القرغيزية غودر إسحاقونوف إن بلاده أغلقت حدودها مع كزاخستان بطلب من الأخيرة، دون أن يوضح مدة الإغلاق، لكنه أشار إلى أن الأمر يعتمد على الوضع الاجتماعي والسياسي في قرغيزستان.

يأتي ذلك بعد إعلان المعارضة القرغيزية استيلاءها على السلطة وتكليف أحد قادتها بتشكيل حكومة جديدة.
 
وقع ذلك إثر مواجهات دموية بين أنصارها وأفراد الأمن في العاصمة وثلاث مدن كبرى انتهت بمقتل نحو 40 شخصا وجرح أكثر من 400 آخرين حسب أرقام وزارة الصحة، والسيطرة على مباني وزارة الداخلية والأمن والقصر الرئاسي المعروف بالبيت الأبيض.

وقال مصدر في الشرطة وشهود إن وزير الداخلية مولدوموس كونغاتييف قتل على يد متظاهرين غاضبين في مدينة تالاس حيث اندلعت أول الاضطرابات، إلا أن متحدثا باسم الداخلية نفى هذه المعلومات.

وأشارت وكالة أنباء محلية إلى أن عقل بيك جاباروف نائب رئيس الحكومة أخذه المحتجون رهينة.

النار تشتعل في سيارة في بشكيك أثناء اضطرابات الأمس (الفرنسية)
وقالت المسؤولة في الحزب الديمقراطي المعارض غالينا سكريبكينا إن المعارضة توصلت إلى اتفاق شفوي مع الحكومة الحالية على استقالتها وإن الرئيس قرمان باكاييف فر جوا من العاصمة بشكيك إلى أوش جنوبي البلاد ووصلها, غير أن مراسل الجزيرة ذكر أن باكاييف وصل إلى أوزبكستان المجاورة.
 
استقالة شكلية
وأكدت سكريبينا أن الرئيس لم يستقل بعد وأنه سيقدم استقالته الشكلية إلى البرلمان حيث سيمكن بعد ذلك تشكيل حكومة تسيير أعمال.

وقال القيادي في المعارضة تامير سارييف للإذاعة المحلية إن رئيس الوزراء دانيار أوسينوف وقع كتاب الاستقالة. إلا أن أي تأكيد للاستقالة لم يصدر من رئيس الوزراء.
 
وكان أوسينوف قد أبلغ رويترز في وقت سابق أنه وباكاييف رهينا مكتبهما ولا يجرؤان حتى على النظر من النافذة.

يشار إلى أن باكاييف وصل إلى السلطة عن طريق انتفاضة عرفت باسم ثورة الزنبق ضد نظام الرئيس عسكر عكاييف الذي حكم البلاد منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، لكن المعارضة بقرغيزستان اتهمت باكاييف بالفساد والمحسوبية وبدأت منذ مارس/آذار تحركات متواصلة للإطاحة به.

وتجتاح الاضطرابات السياسية هذه الدولة الواقعة بآسيا الوسطى بسبب الفقر وارتفاع الأسعار وتفشي الفساد، حيث يعيش نحو ثلث سكانها دون حد الفقر، كما أن تحويلات العاملين القرغيز في روسيا انخفضت أثناء الأزمة المالية العالمية.
 
أنصار المعارضة يحملون جريحا من أنصارهم(الفرنسية)
ردود متباينة
وقوبلت أحداث قرغيزستان بردود فعل متباينة من روسيا والولايات المتحدة اللتين تحتفظان بقواعد عسكرية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو خمسة ملايين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي "ما زلنا نعتقد أن الحكومة ما زالت في السلطة"، وأضاف أن الولايات المتحدة ليست لديها تأكيدات تدعم التقارير بأن المعارضة سيطرت على السلطة. وأعلن كراولي شجبه للعنف في هذا البلد مشيرا إلى أن بلاده تراقب الوضع عن كثب.

من جهته علق الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على الاضطرابات القرغيزية لدى وصوله إلى براغ، حيث قال إنه شأن داخلي وإن الاضطرابات نجمت عن غضب عارم على النظام القائم.
 
وأشارت المتحدثة باسمه ناتاليا تيمكوفا إلى أن الرئيس يعتقد أن الأهم هو تجنب وقوع المزيد من الخسائر واستعادة حكم القانون.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين دعا المعارضة والحكومة في قرغيزستان إلى ضبط النفس وإيقاف العنف. ونفى اتهامات موجهة لبلاده بأنها تقف وراء الاضطرابات التي تشهدها قرغيزستان، وقال إنه لا علاقة لموسكو بهذه الأحداث.
المصدر : الجزيرة + وكالات