نشر الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض الأميركي البنود الرئيسية لاتفاقية خفض الأسلحة الإستراتيجية مع روسيا (ستارت 2) التي ستحل محل الاتفاقية السابقة التي انتهت صلاحيتها مطلع العام الجاري.

وكانت موسكو وواشنطن أعلنتا في الخامس والعشرين من مارس/ آذار 2010التوصل لاتفاق جديد بخصوص الأسلحة الإستراتيجية بعد مفاوضات شاقة واجهت العديد من العقبات من ضمنها تمسك روسيا بتضمين الاتفاقية عبارة تشير صراحة إلى درع أميركا الصاروخي الذي تنوي نشره في أوروبا الشرقية.

يذكر أن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف وقعا الاتفاقية رسميا في الثامن من أبريل/ نيسان 2010 بالعاصمة التشيكية براغ.

البنود الرئيسية
 
أولا: الهيكلية العامة
 1- تتوزع اتفاقية خفض الأسلحة الإستراتيجية الجديدة على ثلاثة مستويات أساسية أولها نص الاتفاقية، والثاني ملحق المعاهدة الذي يتضمن الحقوق والواجبات الإضافية المرتبطة ببنود الاتفاقية، والثالث الملحق الفني، مع التأكيد على أن جميع المستويات الواردة في الاتفاقية تعتبر ملزمة قانونيا.
 
2- يعتبر كل من ملحق المعاهدة والملحق الفني جزءا أساسيا من نص الاتفاقية التي ستقدم إلى مجلس الشيوخ للاستشارة والمصادقة عليها.
 
ثانيا: خفض الأسلحة الإستراتيجية الهجومية
1- استنادا إلى بنود الاتفاقية، تلتزم الولايات المتحدة وروسيا بتحديد سقف معين للأسلحة الإستراتيجية(1) خلال فترة سبع سنوات ابتداء من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

2- يحق لكل طرف أن يحدد لنفسه بكامل الحرية بنية القوات الإستراتيجية في إطار السقوف القصوى الواردة في الاتفاقية.

3- تستند السقوف القصوى إلى تحليلات دقيقة وصارمة قام بها مخططون ومحللون من وزارة الدفاع (بنتاغون) في إطار صياغة مراجعة الموقف النووي 2010.

ثالثا: السقوف الإجمالية
1- 1550 رأسا حربيا قيد الخدمة على الغواصات أو منصات إطلاق الصواريخ أو القاذفات الثقيلة المجهزة للتسليح النووي، على اعتبار أن كل رأس معد للاستخدام بهذه الوسائل يعتبر رأسا حربيا واحدا في إطار السقف المحدد.

2- يمثل هذا السقف حدا يقل بنسبة 74% عن السقوف التي وردت باتفاقية ستارت 1 وبنسبة 30% عن الحدود القصوى لخفض الرؤوس الحربية الإستراتيجية التي وردت باتفاقية موسكو 2002.

3- تشمل الاتفاقية أيضا سقفا مشتركا لوسائط النقل(2) -المنشورة ميدانيا أو عكس ذلك- وقدره 800 وحدة بالنسبة لمنصات إطلاق الصواريخ برا أو الغواصات أو القاذفات المعدة للتسليح النووي.

4- تحدد الاتفاقية سقفا منفصلا بواقع 700 وحدة من منصات إطلاق الصواريخ المنشورة ميدانيا سواء من المنصات البرية أو الغواصات أو القاذفات المعدة للتسليح النووي. ويعتبر هذا السقف أقل بنسبة 50% من السقوف الواردة في الاتفاقية السابقة بشأن وسائط نقل الأسلحة النووية.

رابعا: التحقق والشفافية
1- تعتمد الاتفاقية نظاما محددا للتحقق يجمع ما بين العناصر المناسبة التي وردت باتفاقية ستارت 1 الموقعة عام 1991، وعناصر جديدة وضعت بشكل يتناسب مع السقوف الجديدة الواردة بالاتفاقية.

2- تشتمل إجراءات التحقق استنادا إلى الاتفاقية على التفتيش الميداني المباشر والمعارض وتبادل المعلومات والتقارير ذات الصلة بالأسلحة الإستراتيجية الهجومية ومنشآتها الداخلة في بنود الاتفاقية، وبنود أخرى تتعلق بضرورة تسهيل استخدام الوسائل التقنية لمراقبة تطبيق الاتفاقية.

3- وحرصا من الطرفين على تعميق الثقة والشفافية، تنص الاتفاقية أيضا على إمكانية استخدام أجهزة القياس عن بعد.

خامسا: شروط الاتفاقية
1- الفترة الزمنية للصلاحية القانونية للاتفاقية هي عشر سنوات ما لم يتم استبدالها باتفاقية أخرى.

2- يحق للطرفين الاتفاق على تمديد الفترة لمهلة إضافية لا تتجاوز خمس سنوات.

3- تتضمن الاتفاقية فقرة خاصة بالانسحاب كإجراء معمول به في اتفاقيات ضبط التسلح.

4- ينتهي العمل باتفاقية موسكو 2002 فور دخول الاتفاقية الجديدة حيز التنفيذ.

5- تخضع الاتفاقية لمصادقة مجلس الشيوخ الأميركي والهيئة التشريعية الروسية قبل دخولها حيز التنفيذ.

6- الاتفاقية الجديدة لا تتضمن أي فقرة تشير إلى وضع قيود على برنامج الدفاع الصاروخي(3) أو الضربات العسكرية التقليدية أو على نشر أو اختبار أو تطوير برامج الدرع الصاروخي الأميركي الحالية أو المخطط بناؤها، أو القدرات الأميركية التقليدية بعيدة المدى سواء الحالية أو المخطط لها مستقبلا.

------------------------------------------------

(1) الأسلحة الإستراتيجية: هي الأسلحة التي تتمتع بقدرات تدميرية هائلة لمسافات تتجاوز الحدود الإقليمية للدولة، والمقصود بها الأسلحة ذات الطابع النووي المحمولة على صواريخ ذات مديات متعددة تتجاوز المدى المتوسط وصولا إلى الصواريخ العابرة للقارات.

(2) وسائط النقل: ويقصد بها أي واسطة نقل تحمل الرأس النووي -جوا أو برا أو بحرا- من مكان إطلاقه إلى الهدف المحدد له.

(3) العبارة تشير إلى أن الاتفاقية لم تتضمن أي بند خاص بدرع أميركا الصاروخي الذي تنوي نشره بأوروبا الشرقية. علما بأن المسؤولين الروس قالوا إن نص الاتفاقية يربط ما بين الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والدفاعية بما فيها الدرع الصاروخي الأميركي.

المصدر : الجزيرة