أوباما وميدفيديف أثناء التوقيع على الاتفاقية (الفرنسية)

وقع الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف في العاصمة التشيكية براغ على معاهدة جديدة بين البلدين لخفض الأسلحة الإستراتيجية تسمى (نيو ستارت) خلفا للمعاهدة المنتهية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
ومما تنص عليه الاتفاقية السماح للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي الروسي لنقل جنود إلى أفغانستان, وتخفيض أعداد الرؤوس النووية الإستراتجية لدى البلدين بنسبة 30%. لكن أحكام الاتفاقية لا تشمل الأسلحة المخزنة, بل المنشورة فقط.
 
وتخلف المعاهدة سابقتها "ستارت 1" التي أبرمت عام 1991، وستخفض الرؤوس النووية العاملة إلى 1550 رأسا التي تنشرها روسيا والولايات المتحدة. ويملك البلدان 90% من أسلحة العالم النووية.
 
ويأتي التوقيع بعد ثلاثة أيام من إعلان إدارة أوباما إستراتيجية نووية جديدة تقلص دائرة الدول التي يمكن أن تستخدم الأسلحة النووية ضدها.
 
وتأتي الاتفاقية عقب مراجعة للسياسة الأميركية لتضييق مجال استخدام الأسلحة النووية وحشد الزخم لقمة أمن نووي تعقد في واشنطن يومي 12 و13 أبريل/نيسان الحالي.
 
رحلة طويلة
أوباما أكد أن الاتفاقية خطوة واحدة في رحلة طويلة من أجل الحد من التسلح النووي (رويترز)
وشدد أوباما -أثناء المؤتمر الصحفي وعقب التوقيع- على سعيه نحو عالم آمن خال من السلاح النووي، وهي السياسة التي أعلنها من قبل رغم أنها لن تحقق كاملة خلال فترة رئاسته.
 
وأكد أن الاتفاقية خطوة واحدة في رحلة طويلة من أجل الحد من التسلح النووي.
 
من جهته قال ميدفيديف إن التوقيع على الاتفاقية جاء بعد عمل شاق بين البلدين وهي مكسب للجميع.
 
وأضاف أن من شأن الاتفاقية تعزيز الاستقرار الإستراتيجي وتمكن من العمل نحو مستوى أعلى من التعاون بين البلدين.
 
ويجب أن تحظى الاتفاقية بموافقة الكونغرس الأميركي والبرلمان الروسي لتدخل حيز التنفيذ.
 
وتساعد هذه المعاهدة أوباما على زيادة الضغط على دول تقول واشنطن إنها تسعى لتطوير أسلحة نووية.
 
وقال ستيفن بايفر -وهو خبير في الحد من الأسلحة بمعهد بروكينغز- إن المعاهدة مع روسيا ستعطي وفد الولايات المتحدة مصداقية أكبر في مؤتمر حظر الانتشار النووي.
 
ويتناول أوباما العشاء بعد التوقيع اليوم مع 11 رئيس دولة في شرق ووسط أوروبا. وقال دبلوماسيون من جمهورية التشيك إن الاجتماع يهدف لطمأنة دول الكتلة السوفياتية السابقة من أن إعادة ضبط العلاقات مع روسيا لن تؤدي إلى تقليص المصالح الأميركية في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات