قوات أميركية وأفغانية تفحص موقع هجوم استهدف قوات أجنبية على طريق كابل-جلال آباد   (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة اليوم الأربعاء بأن انفجارا قويا وقع في مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان جراء هجوم بعبوة ناسفة استهدف دورية للقوات الأميركية وسط المدينة.
 
وأضاف المراسل أن الانفجار استهدف –حسب شهود عيان- رتلا عسكريا أميركيا، مما أدى إلى تدمير عربة عسكرية ومقتل وإصابة من فيها.
 
وقال إن الانفجار وقع في منطقة شديدة التحصينات الأمنية ويأتي بعد يومين من القصف الجوي الذي استهدف منزلا قتل فيه 12 مدنيا قرب جلال آباد.
 
يأتي ذلك بعد يوم من إعلان القوات الأفغانية والقوات الأميركية أنها قتلت الثلاثاء 30 من مسلحي حركة طالبان في اشتباكات عنيفة غرب أفغانستان، في حين لقي أربعة مدنيين مصرعهم في غارات جوية لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) جنوب البلاد.
 
تحذير لكرزاي
من جهة أخرى وجهت الولايات المتحدة تحذيرا مبطنا للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بعد تصريحاته الأخيرة ضد الغرب، ملمحة إلى إمكانية إلغاء زيارته المرتقبة لواشنطن والالتقاء بالرئيس باراك أوباما في 12 مايو/أيار المقبل.
 
وقال البيت الأبيض إن واشنطن قد تلغي اجتماعا مزمعا بين الرئيس أوباما ونظيره الأفغاني الشهر القادم، إذا استمر الزعيم الأفغاني في تصريحاته المناهضة للغرب.
 
تصريحات كرزاي المنتقدة للغرب اعتبرتها واشنطن مثيرة للقلق والبلبلة (الأوروبية)
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز أن سلسلة التصريحات الانتقادية التي صدرت عن كرزاي "تبعث على القلق" و"تثير البلبلة".
 
وسُئل غيبز هل من المحتمل إلغاء اجتماع 12 مايو/أيار؟ فقال للصحفيين "لا شك أننا سندرس هل إذا استمرت التصريحات التي تصدر عن الرئيس كرزاي سيكون من المفيد عقد مثل هذا الاجتماع".
 
وكان كرزاي قد صرح خلال الأسبوع الماضي بأن أجانب شاركوا في تزوير انتخابات العام الماضي في أفغانستان، واتهم سفارات غربية بارتكاب أعمال تزوير للانتخابات ورشوة مسؤولي الانتخابات أو تهديدهم ومحاولة إضعافه هو وحكومته.
 
وقال في جلسة خاصة مع برلمانيين أفغان إن ما تقوم به حركة طالبان قد يتحول إلى مقاومة شرعية، إذا استمر تدخل الولايات المتحدة في الشأن الأفغاني الداخلي.
 
ومن جهتها رفضت بريطانيا الثلاثاء ما اعتبرته مزاعم الرئيس الأفغاني عن تدخل الغرب في انتخابات الرئاسة العام الماضي بوصفها "خبيثة".
 
وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أنه "لا أساس من الصحة على الإطلاق لأي زعم بأن بريطانيا أو أي بلد آخر دأب على التدخل في العمليات الانتخابية في أفغانستان".
 
وقال ميليباند إن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تحدث إلى كرزاي يوم الأحد و"أوضح بجلاء موقفه فيما يتصل بهذه المزاعم".
 
وأضاف أن "الرئيس كرزاي لم يردد المزاعم، وفي الواقع فإنه تعهد بالتعاون مع المملكة المتحدة، لكن من المهم تحويل هذه التأكيدات إلى أفعال".
 

المصدر : الجزيرة + وكالات