قال الجيش الأميركي إنه لم يستطع العثور على نسخة من شريط مصور بثه أمس موقع إلكتروني أميركي يظهر مقتل 12 مدنيا عراقيا بينهم صحفيان كانا يعملان لوكالة رويترز للأنباء بنيران الجيش الأميركي في العراق عام 2007.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى النقيب جاك هانزليك إن الجيش لم يتمكن من العثور على الشريط المذكور في ملفاته، بعد أن طُلب منه لمطابقته مع الإصدار الذي نشر على شبكة الإنترنت.

وقال هانزليك في بيان أرسل عن طريق البريد الإلكتروني "نحن نحاول الحصول عليه (الشريط) من الفريق الذي قام بالتحقيق".

ويظهر الشريط مقتل 12 شخصا بينهم الصحفيان نمير نور الدين وسعيد شماغ وإصابة طفلين بنيران مروحية أباتشي كانت توفر الدعم الجوي لقوات أميركية أثناء قيامها بعملية عسكرية في حي بغداد الجديدة.

كما يتضمن أصوات جنود يصفون القتلى بـ"الأوباش"، ومع ذلك خلص تحقيق داخلي إلى أن القوات تصرفت على النحو المناسب، وإن كان الجنود أخطؤوا في اعتبار معدات التصوير التي كان يحملها الصحفيان أسلحة.

أفترغود: الشريط لا يشرف الجيش ولكن ذلك ليس مبررا لمنعه (الفرنسية)
جدل متجدد

وقد أيقظ بث الشريط أمس جدلا استمر ثلاث سنوات حول قواعد الاشتباك في المعركة وسلامة الصحفيين الذين يقومون بتغطية الحروب.

وتساءل المطالبون بالشفافية الحكومية لماذا تم حجب الجيش الشريط عن الجمهور، رغم طلب رويترز نسخة منه استنادا إلى قانون حرية المعلومات، بعد مشاهدته في اجتماع غير مسجل مع الجيش عام 2007.

وقال ستيفن أفترغود وهو خبير في اتحاد العلماء الأميركيين إن "الشريط لا يشرف الجيش، ولكن ذلك ليس مبررا لمنعه".

وقال مسؤولون عسكريون إنهم يعتقدون أن الشريط كان أصليا، ولكن عليهم إجراء مقارنة الصور والصوت بالشريط الخاص بهم قبل تأكيد ذلك علنا.

وقد أكد رئيس تحرير الموقع جوليان أوجونز صدقية الشريط، وقال إنه واثق من ذلك خصوصا أن الموقع أمضى ثلاثة أشهر في فك الشفرة المتعلقة بمواد ومحتويات هذا الشريط.

وأضاف أوجونز في لقاء مع الجزيرة "نحن لدينا مصادر داخل المؤسسة العسكرية الأميركية وجهات حكومية أخرى من الذين هم ليسوا مرتاحين لسير الأمور. ففي الوقت الذي لا نستطيع الكشف عن أسماء معينة لكننا نفترض أن المؤسسة العسكرية أعطتنا من بعض المصادر هذا الشريط إضافة إلى مواد أخرى كانت مشفرة ونحن قضينا ثلاثة أشهر لفك الشفرة ونجحنا في ذلك".

وكان متحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية قد أبلغ الجزيرة بأن قيادته تنظر في محتوى الشريط للحصول على معلومات إضافية، مشيرا إلى أنه لا علم لها بمحتوى الشريط، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي عن وزارة الدفاع الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات