شاحنة تحمل جثث بعض الجنود القتلى بعد نقلهم من موقع الكمين (الفرنسية)

قتل 75 رجل أمن هندي على الأقل وأصيب سبعة آخرون في كمين نصبه لهم المتمردون الماويون وسط البلاد، مما جعل العملية الأكثر دموية ضد قوات الأمن منذ سنوات.

وقد وقع الهجوم في منطقة غابات كثيفة ونائية في منطقة دانتيوادا التي تقع على بعد 450 كيلومترا من رايبور عاصمة ولاية تشاتيسجاره وهي أحد معاقل المتمردين الماويين. وذكرت قنوات تلفزيونية محلية أن سبعمائة متمرد على الأقل شاركوا في هذا الهجوم.

ويأتي الهجوم وسط حملة عسكرية يشنها الجيش وفريق من شرطة الاحتياط المركزي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 لاجتثاث الماويين المعروفين أيضا بالناكساليين نسبه إلى قرية بولاية غرب البنغال شهدت ولادة حركتهم عام 1967.

وقال المفتش العام للشرطة أر كي فيج إن رجال الأمن القتلى كانوا ضمن وحدة تضم 82 عسكريا أرسلوا في مهمة لأربعة أيام بهدف الكشف عن مواقع المتمردين في منطقة غابات كثيفة.

وأضاف أن المتمردين قتلوا ثلاثة منهم على الأقل أولا ثم 17 جنديا أرسلوا لاستعادة الجثث بعد انفجار لغم بمركبتهم، مشددا على أن متمردين يعتلون التلال المجاورة بدؤوا بإطلاق النار على قوة للمساندة أرسلت لاحقا.

سينغ قال إن الماويين أكبر خطر على أمن الهند الداخلي (رويترز-أرشيف)
وأشار فيج إلى أن سبعة رجال أمن أصيبوا بجراح وصف جراح ثلاثة منهم بالخطيرة، مؤكدا أن قوات الأمن لم تعثر على أي من جثث المتمردين.
 
خطأ وقع
وعبر وزير الداخلية الهندي بالبانيبان شيدانبارام عن صدمته لعدد القتلى الكبير بين قوات الأمن، مؤكدا أن القوة المستهدفة كانت جزءا من عملية للجيش والقوات شبه العسكرية وأن خطأ ما وقع وجعل رجال الأمن يقعون في كمين.

أما رئيس الوزراء منموهان سينغ فعبر عن صدمته، واصفا المتمردين الماويين بأنهم أكبر تهديد لأمن الهند الداخلي.

من جانبه قال العميد المتقاعد رافي أرارا -الذي يعمل محررا لنشرة عسكرية هندية- إن ما حدث كارثة، مؤكدا أن القوات شبه العسكرية لم تكن مدربة بشكل كاف للتعامل مع الماويين وأنها لم تكن تمتلك معلومات استخبارية عنهم.
 
ويُعد الهجوم الأكبر منذ أن اقتحم المتمردون مركز شرطة منعزلا في منطقة بيجابور بولاية تشاتيسجاره وفي منطقة باسبور في مارس/ آذار 2007 مما أسفر عن مقتل 55 رجل شرطة.

وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة الاتحادية أن المتمردين ينشطون في 200 من 626 منطقة هندية، ويسيطرون بشكل فعلي على 34 منطقة في الممر الأحمر الممتد من الحدود مع نيبال إلى ولاية أندرابراديش الجنوبية.

كوشنر أكد وقوفه مع الهند في معركتها ضد الإرهاب (الفرنسية)
ويقول الماويون إنهم يقاتلون من أجل حقوق أبناء القبائل والفقراء، والأشخاص الذين لا يملكون أراضي ويعملون في بعض من أفقر المناطق في البلاد التي لم تستفد بشكل كبير من المكاسب الاقتصادية التي حققتها الهند مؤخرا.

ومن بين 1125 شخصا قتلوا خلال أعمال العنف المرتبطة بالماويين عام 2009 قضى 317 من أفراد قوات الأمن، حسب ما ذكر موقع "ساوث إشيا تيروريزم" على الإنترنت.
 
كوشنر يندد
وفي أول رد فعل دولي أدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر "الهجوم بأقسى العبارات" مشددا على وقوف بلاده إلى جانب الشعب والحكومة الهنديين في المعركة ضد ما وصفه بالإرهاب.

المصدر : وكالات