واعظ البابا يعتذر لليهود
آخر تحديث: 2010/4/4 الساعة 18:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/4 الساعة 18:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/20 هـ

واعظ البابا يعتذر لليهود

البابا لم يشر في موعظته إلى قضايا الفضائح الجنسية (الفرنسية)

اعتذر الواعظ الشخصي للبابا عن تصريحاته التي شبه فيها الهجوم على الكنيسة الكاثوليكية والبابا بسبب فضائح الاعتداء الجنسي على الأطفال بالهجوم الجماعي الذي يتعرض له اليهود على مر التاريخ، في حين قال كاردينال بارز إن الكنيسة الكاثوليكية لن تؤثر فيها ما وصفها بـ"النميمة التافهة".
 
وقال الأب رانييرو كانتالاميسا في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية "إذا كنت قد آذيت مشاعر اليهود وضحايا الممارسات الجنسية مع الأطفال -ولم تكن هذه نيتي أبدا- فإني آسف حقا وأطلب أن تسامحوني".
 
وأضاف أن البابا بنديكت السادس عشر لم يعلم بتصريحاته وأنه سمعها لأول مرة مع الجميع في كاتدرائية القديس بطرس يوم الجمعة العظيمة.
 
وكانت تصريحات كانتالاميسا قوبلت بانتقاد حاد من شخصيات يهودية بارزة على رأسها رئيس مجلس اليهود المركزي في ألمانيا ونائب رئيس التجمع الأميركي للناجين من المحرقة وأحفادهم، اللذين اعتبرا تلك المقارنة "أمرا مهينا ووقحا ولا يمكن تحمله".
 
ودافع الفاتيكان بدوره عن كانتالاميسا، وقال المتحدث باسم الفاتيكان فيدركو لومباردي إن المقارنة هي من رسالة قرأها الواعظ ولا تمثل الموقف الرسمي للفاتيكان ولا الكنيسة الكاثوليكية.
 
"
عميد كلية الكرادلة:
الكنيسة الكاثوليكية لن تؤثر فيها النميمة التافهة والمحن التي تحل أحيانا بمجتمع المؤمنين
"
نميمة تافهة
وفي سياق متصل قال عميد كلية الكرادلة الكردينال أنجيلو سودانو في بداية الاحتفال بعيد القيامة اليوم الأحد موجها حديثه للبابا، إن الكنيسة الكاثوليكية لن تؤثر فيها ما وصفها "بالنميمة التافهة وبالمحن التي تحل أحيانا بمجتمع المؤمنين".
 
ويعتقد أنه بكلمات سودانو ستكون المرة الأولى في التاريخ الحديث التي تُغير فيها الطقوس البابوية لقداس عيد القيامة بالسماح لشخص ما بمخاطبة البابا في البداية.
 
وأشاد سودانو -وهو وزير الخارجية السابق للفاتيكان- بالبابا ووصفه، وسط هتاف الآلاف في ساحة القديس بطرس، بأنه "الصخرة الصلبة" التي ترتكز عليها الكنيسة، وقال له إن "الكنيسة معك".

بدوره ألقى البابا اليوم موعظته التي بارك فيها "المدينة والعالم"، لكنه لم يقدم في ختامها أي إشارات واضحة إلى حالات اعتداء الكهنة جنسيا على الأطفال والتي هزت الكنيسة في أيرلندا وألمانيا والولايات المتحدة والنمسا والبرازيل وهولندا.
 

احتفالات واتهامات

وكانت احتفالات هذا الأسبوع التي انتهت بعيد القيامة اليوم شابتها اتهامات للكنيسة في عدد من الدول بأنها أخفت وأساءت التعامل مع هذه الحوادث التي يرجع تاريخ بعضها إلى عقود مضت.


ويطالب كثير من المسيحيين الكنيسة بالتصدي الجاد لهذه الاتهامات بسبب ما قد تلحقه من ضرر بسمعة الكنيسة الكاثوليكية وبمكانتها الروحية.
 
وكانت أنباء صحفية قد أشارت إلى أن البابا ربما كان على علم، عندما كان كاردينالا في بلده ألمانيا ثم في الفاتيكان، بكثير من الجرائم الجنسية التي وقعت، خاصة في الولايات المتحدة، لكنه لم يفعل شيئا إزاءها.
 
وكانت محاكم أميركية سمحت الشهر الماضي -في خطوة قانونية نادرة- بالنظر في قضايا الإساءة الجنسية المرفوعة ضد الفاتيكان، مما يمهد لاستدعاء البابا أمام القضاء، لكن رئيس محكمة الفاتيكان دالا توري قال الخميس الماضي إنه لا يمكن استدعاء البابا للإدلاء بالشهادة لأنه يتمتع بحصانة بصفته رئيس دولة.
المصدر : وكالات

التعليقات