المتظاهرون في تايلند يحتلون القلب الاقتصادي والسياحي لبانكوك (رويترز)

واصل آلاف المتظاهرين المعارضين للحكومة في تايلند احتلالهم للقلب الاقتصادي والسياحي للعاصمة بانكوك لليوم الثاني على التوالي مع دخول مظاهراتهم أسبوعها الرابع اليوم.

وقال المحتجون وأغلبهم من الريف والطبقة العمالية إنهم لن يغادروا ذلك المكان قبل أن تحل حكومة رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا البرلمان وتدعو إلى انتخابات.
 
وتجاهل أكثر من 50 ألف محتج مهلة حكومية نهائية عند الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي أمس لمغادرة المنطقة، حيث أغلق "سنترال وورلد" ثاني المجمعات التجارية الكبرى في جنوب شرق آسيا وستة مراكز تجارية ضخمة أخرى ومتاجر تجزئة أبوابها ردا على تهديدات المحتجين بالبقاء عدة أيام.

وأعلنت الحكومة أن المحتجين الذين سيطروا على تقاطع رئيسي في منطقة تضم متاجر ضخمة راقية وفنادق فاخرة قد يواجهون ما يصل إلى السجن لمدة عام وغرامة قدرها 20 ألف باهت (620 دولارا) إذا لم يغادروا المكان.

وقال زعيم الاحتجاج فييرا موسيكابونغ إن المتظاهرين أصحاب "القمصان الحمر" سيبقون حتى غد الاثنين على الأقل ولكنهم سيجرون محادثات مع السلطات اليوم الأحد للسماح ببعض حركة المرور.
 
وأضاف "ليس أمامنا خيار سوى تصعيد العصيان المدني إلى أن تصغي الحكومة لنا هنا لأن هذه المنطقة رمز لصفوة بانكوك نريد أن نظهر لهم  أنهم لا يمكنهم الحكم دون إجماع الشعب". 
 
أضرار
ودعا رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا المدعوم من الجيش والمؤسسة الملكية  المتظاهرين إلى مغادرة المنطقة السياحية في بانكوك، وقال وزير مكتب رئيس الوزراء للتلفزيون المحلي في ساعة متأخرة ليلة الأحد إن الاحتجاج عند مفترق الطرق لم يعد قانونيا لأنها منطقة تجارية رئيسية مما يسبب كثيرا من الأضرار الاجتماعية والاقتصادية.
 
وأضاف أنه لا توجد خطة فورية لتفريق المحتجين بالقوة وقال إن الحكومة تريد أن ترى ردهم على البيانات العامة اليوم، التي تخطر الناس بإمكان تعرضهم لغرامات إذا استمر التجمع.
 
وحث أبهيسيت المولود في بريطانيا والذي درس الاقتصاد في أوكسفورد سكان بانكوك البالغ عددهم 15 مليون نسمة على ضبط النفس.
 
وقال مركز إدارة السلام والنظام وهو هيئة حكومية خاصة للحفاظ على الأمن إن المحتجين خرقوا قانونا صارما للأمن الداخلي فرض الشهر الماضي.
 
إصرار
ويقول أصحاب القمصان الحمر من أنصار تاكسين شيناواترا -الذي انتخب مرتين رئيسا للوزراء- إن أبهيسيت ليس لديه تفويض شعبي وإنه أتى إلى السلطة بطريقة غير مشروعة ويرأس ائتلافا شكله الجيش بعدما حلت المحاكم حزبا مواليا لتاكسين قاد الائتلاف الحكومي السابق.
 
ويقول أبهيسيت إنه وصل إلى السلطة بعد أن صوت لصالحه نفس المجلس النيابي المتعدد الأحزاب الذي سبق له اختيار حكومتين مواليتين لتاكسين، ويرى أنه من الصعب إجراء انتخابات هادئة الآن في ضوء التوترات.

المصدر : وكالات