الفضائح الجنسية تخيم على عيد القيامة
آخر تحديث: 2010/4/4 الساعة 04:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/4 الساعة 04:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/19 هـ

الفضائح الجنسية تخيم على عيد القيامة

البابا يواجه اتهامات بالتغطية على فضائح في الكنيسة (رويترز)

قاد البابا بنديكت السادس عشر كاثوليك العالم للاحتفال بعيد القيامة، في حين ألقت مزاعم متواصلة عن تعرض أطفال لانتهاكات جنسية على يد قساوسة بظلالها على الاحتفال.

وترأس البابا (82 عاما) قداس عيد القيامة الذي بدأ في وقت متأخر من مساء السبت في كنيسة القديس بطرس، وألقى فيه عظته عن مفهوم الحياة الأبدية.

وشابت احتفالات هذا الأسبوع التي تنتهي بعيد القيامة اليوم الأحد اتهامات للكنيسة في عدد من الدول بأنها أخفت وأساءت التعامل مع حوادث انتهاكات جنسية لأطفال بأيدي كهنة، ويرجع تاريخ بعض هذه الانتهاكات إلى عقود مضت.

وفي هذا السياق طالبت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بألمانيا بضرورة بحث ما أسمته بـ"الجوانب المظلمة في الكنيسة".

وأكد رئيس مؤتمر الأساقفة الألمان روبرت زوليخ في رسالة بمناسبة عيد القيامة أنه من الضروري دراسة "الحوادث غير المقبولة والجرائم الفظيعة والجوانب المظلمة للكنيسة".
 
ولاحظ أن الكنيسة تجتاز حاليا فترة من الاضطرابات "الحزينة والمؤلمة" وأنها تحتاج بداية جديدة.
 
وتعرضت الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا لهزة حيث ظهرت في الأشهر الماضية أكثر من 250 حالة اعتداء جنسي ارتكبها قساوسة، ويعود تاريخها إلى الخمسينيات.
 
ووصلت تداعيات الفضيحة إلى الفاتيكان حيث اتهم البابا بنديكت بالتورط في محاولات التغطية على حالات الاعتداء لتحاشي فضح الكنيسة عندما كان أسقفا لميونخ.
 
في المقابل نددت الصحيفة الرسمية للفاتيكان "أوبسرفاتوري رومانو" في عددها ليوم الأحد بما وصفته بـ"حملات التشويه والافتراء التي نسجت حول مأساة الانتهاكات التي اقترفها الأساقفة".
 
موقف
وفي سياق متصل دافع الفاتيكان عن الأب رانييرو كاتالاميسا الذي قارن الجمعة في قداس بالفاتيكان التهجم على البابا في هذه القضية بمعاداة السامية ضد اليهود.
 
"
 الصحيفة الرسمية للفاتيكان نددت بما وصفته بـ"حملات التشويه والافتراء التي نسجت حول مأساة الانتهاكات التي اقترفها الأساقفة"
"
وقال المتحدث باسم الفاتيكان إن المقارنة "ليست البتة من أسلوب الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية".
 
وأثارت المقارنة انتقادات واسعة في صفوف شخصيات وجماعات يهودية وصفتها (المقارنة) بأنها أمر "مهين ووقح".
 
من جهته قدم كبير أساقفة كنيسة كانتربري روان ويليامز اعتذاره عن تصريحات قال فيها إن الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا خسرت كل مصداقيتها في ما يتعلق بالطريقة التي تعاملت بها مع فضيحة الإساءة الجنسية للأطفال.
 
وكان ويليامز أكد في تصريح صحفي في وقت سابق أن المشاكل التي تواجهها الكنيسة الكاثوليكية تؤثر على المجتمع كله.
 
وكان البابا بنديكت اعتذر في وقت سابق لضحايا تلك الاعتداءات الجنسية في كنائس أيرلندا ومؤسسات تابعة لها.
 
وثائق
من ناحية أخرى قالت وكالة أسوشيتد برس إنها حصلت على وثائق تثبت حدوث تخاذل في التسعينيات من جانب الأسقف راتزينغر -الذي أصبح بابا الفاتيكان سنة 2005- عن إيقاع العقوبات اللازمة برجال دين كاثوليك أميركيين اعتدوا على أطفال داخل الكنائس في ولاية أريزونا الأميركية.
 
لكن الوثائق تظهر كذلك أن الجهات المعنية داخل تلك الكنائس أجرت محاكمات للجناة وعزلتهم, ثم راسلت الأسقف راتزينغر في الفاتيكان، باعتباره رئيس الهيئة المكلفة متابعة هذه القضايا, لكن الفاتيكان لم يوقع بهم العقوبة القصوى المنتظرة.
 
وكانت محاكم أميركية سمحت الشهر الماضي -في خطوة قانونية نادرة- بالنظر في قضايا الإساءة الجنسية المرفوعة ضد الفاتيكان، ما يمهد لاستدعاء البابا أمام القضاء، لكن رئيس محكمة الفاتيكان دالا توري قال الخميس الماضي إنه لا يمكن استدعاء البابا للإدلاء بالشهادة لأنه يتمتع بحصانة بصفته رئيس دولة.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات