الرئيس واد قال إن التمثال يرمز إلى تحرر أفريقيا من الاستعباد (الفرنسية)

دشن السنغال في حضور 19 رئيس دولة أفريقية تمثالا في دكار أراده نسخة أفريقية لبرج إيفل الفرنسي، لكن المعارضة قالت إن ملايين الدولارات التي أنفقت عليه تبذير للمال العام.
 
وجاء تدشين التمثال البرونزي الذي شيد على تلة تطل على العاصمة ويفوق ارتفاعه البالغ 52 مترا تمثال الحرية في نيويورك، عشية عيد استقلال السنغال الخمسين الذي يصادف اليوم الأحد.
 
وإضافة إلى الرؤساء الأفارقة حضر تدشين تمثال "النهضة الأفريقية" وفد من كوريا الشمالية التي بنته، ونحو 100 أميركي من أصول أفريقية بينهم القس جيسي جاكسون.
 
لكن مئات تجمعوا أمس في الشوارع القريبة من التمثال بطلب من المعارضة ورفعوا لافتات تدين ما عدوه إهدارا للمال العام، ودعوا القادة الأفارقة إلى ألا يربطوا اسمهم بـ"عملية احتيال صممت لإشباع خيالات الرئيس عبد الله واد".
 
وقالت إحدى اللافتات "إن الشعب يطلب الحكم الرشيد ويرفض إدارة العصابات التي تمارسها قبيلة واد".

وأصدر مدير شرطة العاصمة أمرا بمنع مسيرة المعارضة.



رمز تحرر
"
ادعوا الله تعالى أن يحفظنا من العقاب الذي قد يجلبه تمثال العار
"
إمام مسجد دكار المركزي
ويصور التمثال عملاقا يخرج من بركان وهو يرفع وليدا عاليا بيده اليسرى ويتوجه ببصره نحو الغرب أي المحيط الأطلسي، وإلى الخلف منه امرأة يغطيها لباس رأى مواطنون كثيرون ورجال دين في هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة أنه غير محتشم.

وانتقد إمام المسجد المركزي في دكار الجمعة ما سماه تمثال العار، وطلب من المسلمين في السنغال أن يدعوا الله تعالى أن يحفظهم من العقاب الذي قد يجلبه.

لكن المعارضة تركز على تكلفة التمثال التي بلغت أكثر من 15 مليون يورو (نحو 20 مليون دولار)، وقال الرئيس واد إن له الحق في ثلث عائدات السياحة التي يأمل أن يدرها، لأن الفكرة كانت فكرته.
 
ودافع واد (83 عاما) عن التمثال، وقال ناطق باسمه إن من النادر أن تستضيف بلاد هذا العدد من الرؤساء لمثل هذا الحدث، مشيرا إلى أن ذلك يثبت دعمهم.

كما قال النائب أحمد بشير كونتا، وهو مؤيد لواد، إن التمثال مجرد معلم ثقافي، ونفى أن يكون الغرض منه إحياء الوثنية.
 
وكان واد وصف سابقا التمثال بقوله "هذا الأفريقي الذي يخرج من البركان وهو ينظر إلى الغرب.. يرمز إلى أفريقيا التي حررت نفسها من قرون سجنت خلالها في أعماق سحيقة من الجهل وعدم التسامح والعنصرية لتجد مكانها مجددا على أرض هي ملك لجميع الأعراق، بنورها وهوائها وحريتها".
 
لكن نقاد الفن عدوا التمثال أقرب إلى الفن السوفياتي منه إلى فن النحت الأفريقي التقليدي.

المصدر : وكالات