جنود فرنسيون في عرض عسكري بداكار في الذكرى الخمسين لاستقلال السنغال (الفرنسية)

أعلن الرئيس السنغالي عبد الله واد في الذكرى الخمسين لاستقلال بلاده، أن السنغال ستسترد القواعد العسكرية الفرنسية على أرضها ابتداء من فجر الأحد، في خطوة قال إنها تهدف إلى استكمال استقلال ظل مواطنوه يرونه منقوصا طوال خمسين سنة.

وقال واد في خطاب تلفزيوني موجه إلى الأمة السنغالية بمناسبة عيد الاستقلال الوطني "أعلن رسميا أن السنغال تسترد اعتبارا من الرابع من أبريل/نيسان جميع القواعد على أراضينا التي كانت تسيطر عليها فرنسا في السابق".

وقال واد إن "الحفاظ على قواعد عسكرية في السنغال -البلد الأفريقي الذي لم يشهد انقلابا عسكريا- يبدو أمرا يحمل بعض التناقض، ويجعل المواطنين يشعرون بنوع من عدم اكتمال استقلال بلدنا".

ومع ذلك شاركت فرقة من الجيش الفرنسي تحمل علم فرنسا في العرض العسكري الذي خلد الذكرى الخمسين لاستقلال السنغال اليوم.

ترحيب شعبي
وقد رحب بعض السنغاليين الذين استطلعت وكالة الأنباء الفرنسية آراءهم فقال أسمان فال "أحب أن يغادر الجنود الفرنسيون، وإلا فكأن السنغال ليس لديه جيشه الخاصة لضمان أمنه".

أما الحارس آس مبو فقال "الآن وقد أصبحنا مستقلين فإن عليهم أن يرحلوا، وإلا فإن السنغال سيبدو تحت الاستعمار".

وقال واد إن حكومة السنغال ستبدأ محادثات مع المسؤولين الفرنسيين بشأن آليات التسليم، في حين قالت فرنسا إنها ستحتفظ بمركز للتعاون العسكري لأغراض إقليمية.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي لم يحضر احتفالات الاستقلال إن فرنسا ستحتفظ بثلاثمائة جندي فرنسي في داكار، وإنها ستتابع سياستها العسكرية وتعاونها مع السنغال.

وتستضيف السنغال -التي تعتبر أول مستعمرة فرنسية جنوب الصحراء- في عاصمتها داكار واحدة من ثلاث قواعد عسكرية فرنسية في أفريقيا.

وقد اتفقت فرنسا والسنغال في فبراير/شباط على سحب ألف ومائتي جندي فرنسي خلال العام الجاري من قاعدة جوية في العاصمة داكار، وكان لفرنسا وجود عسكري مستمر في البلاد منذ نهاية الاستعمار عام 1960.

المصدر : وكالات