تفوق كامرون بآخر مناظرات بريطانيا
آخر تحديث: 2010/4/30 الساعة 07:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/30 الساعة 07:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/17 هـ

تفوق كامرون بآخر مناظرات بريطانيا

ديفد كامرون (يسار) ونك كليغ (وسط) وغوردون براون تجادلوا بآخر مناظرة (الفرنسية)

خرج زعيم حزب المحافظين المعارض في بريطانيا ديفد كامرون فائزا في المناظرة الثالثة والأخيرة بين زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية الثلاثة مساء أمس الخميس وفق استطلاعات الرأي، في حين أخفق رئيس الوزراء غوردون براون في تغيير الدفة لصالحه في المناظرة التي طغت عليها قضايا الاقتصاد والهجرة قبل أسبوع من الانتخابات المقررة في السادس من مايو/ أيار القادم.
 
وأظهر معدل خمسة استطلاعات للرأي عقب انتهاء المناظرة حصول كامرون على 37%، وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نك كليغ على 32%، في حين حافظ زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء براون على المركز الأخير بحصوله على 25.3%.
 
وطبقا لاستطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" حصل كامرون على تأييد بلغت
نسبته 41% تلاه كليغ بنسبة 32% وحل براون ثالثا بنسبة 25%، في حين  منح استطلاع أجرته مؤسسة "كومريس" كامرون 35% وكليغ 33% وبراون 26%.
 
أما استطلاع مؤسسة "أنغوس ريد" فأظهر تقدم كامرون بحصوله على 36% تلاه كليغ 30% وتذيل براون الاستطلاع بحصوله على 23%. كما تساوى زعيما المحافظين والديمقراطيين الأحرار في استطلاع أجرته "ببولوس" لصالح صحيفة تايمز بحصولهما على 38% مقابل 25% لبراون.
 
وكان استطلاع مؤسسة "أي سي إم" لصالح صحيفة ذي غارديان الوحيد الذي لم يضع براون في المؤخرة ومنحه 29% في المرتبة الثانية بعد كامرون الذي حصل على 35%، في حين حل كليغ ثالثا بحصوله على 27%.
 
براون قلل من زلة لسانه وحاول تغيير الدفة لصالحه في المناظرة (الفرنسية)
جدل ساخن
وشهدت المناظرة –التي بثت على الهواء مباشرة واستمرت تسعين دقيقة- جدلا ساخنا بين المرشحين الثلاثة بشأن قضية الهجرة، على خلفية زلة لسان براون الأربعاء الماضي مع الأرملة جيليان دافي شمالي إنجلترا.
 
وحذر براون من أن من شأن إعطاء عفو للمهاجرين غير الشرعيين يعد إرسال رسالة خاطئة للمهاجرين كي يأتوا لبريطانيا بشكل غير قانوني.
 
أما كامرون فشدد على ضرورة فرض سقف أقصى للهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي لأسباب اقتصادية.
 
لكن زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين اتهم الحزبين الرئيسين بتجاهل مشكلة الهجرة وعدم الجدية في معالجتها، بسبب ما قال إنه نظام هجرة فوضوي جاء تحت حكومات العمال والمحافظين المتعاقبة.
 
وقلل رئيس الوزراء البريطاني –الذي شغل منصب وزير المالية عشر سنوات قبل توليه رئاسة الحكومة- من زلة لسانه، وشدد على أدائه الاقتصادي، في محاولة لإقناع ناخبيه بأنه الرجل القادر على ضمان النمو في المستقبل.

حضور اقتصادي

وحذر براون من خطة حزب المحافظين المعارض لخفض عجز الموازنة الذي سجل رقما قياسيا هذا العام مما يهدد بدفع البلاد مرة أخرى إلى الركود، كما أشار إلى أن غريميه كامرون وكليغ يمثلان "خطورة" على التعافي في وقت تواجه فيه اقتصاديات أوروبا "مخاطر".
 
من جانبه انتقد كامرون سجل براون الاقتصادي، ولوّح بشبح الأزمة الاقتصادية التي ضربت اليونان، في حين شدد كليغ على أنه سيتبنى نهجا متشددا بالنسبة للبنوك عقب الأزمة الائتمانية.
 
ويرى محللون -وفق مراسل الجزيرة في لندن ناصر البدري- أن براون رغم صعوبة موقفه استطاع أن يثبت جدارة قوية في معالجة الاقتصاد خاصة فيما يتعلق بالمحافظة على النمو الاقتصادي، ووضع مخطط مقبول لخفض العجز في الميزانية.
 
وعززت المناظرات -التي تجرى على غرار الأسلوب الأميركي في الحملات الانتخابية لأول مرة في بريطانيا- من حضور زعيم الديمقراطيين الأحرار الذي خرج في المناظرتين السابقتين فائزا دون منازع، بعد أن كان حزبه يأتي في الترتيب الثالث دائما.
 
وتضع استطلاعات الرأي حزب المحافظين في المقدمة لكنها تتوقع أن يحصد حزب الديمقراطيين الأحرار أصواتا تكفي لحرمان أي من الحزبين الكبيرين من الحصول على أغلبية حاسمة، وهي نتيجة لم تعرفها بريطانيا منذ انتخابات عام 1974، كما يمنح هذا الوضع مجالا للديمقراطيين للعب دور حاسم.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات