يهود بارزون ينتقدون الفاتيكان
آخر تحديث: 2010/4/3 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/3 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/19 هـ

يهود بارزون ينتقدون الفاتيكان

طلبة إحدى المدارس الدينية الألمانية التي شملتها فضائح الاعتداءات الجنسية (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت شخصيات يهودية بارزة أن مقارنة ما يتعرض له البابا والكنيسة الكاثوليكية من انتقادات بسبب فضيحة الاعتداءات الجنسية على الأطفال بـ"معاداة السامية" أمر "مهين ووقح"، يأتي ذلك في حين أبلغ أربعون شخصاً آخرون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية داخل الكنيسة البروتستانية بألمانيا في الأعوام الماضية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس مجلس اليهود المركزي في ألمانيا ستيفان كرامر قوله إن عقد مثل هذه المقارنة هو "من الوقاحة والإهانة لضحايا الانتهاكات الجنسية مثلما هو لضحايا المحرقة اليهودية (الهولوكوست)".
 
وأضاف أن الفاتيكان "يتستر بالوسائل القديمة التي استخدمها لعقود لإخفاء أي أمور تثير الشبهات أو الفضائح المرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية".
 
كما قال إيلان ستاينرغ نائب رئيس التجمع الأميركي للناجين من المحرقة وأحفادهم "من حق الفاتيكان أن يدافع عن نفسه لكن المقارنة مع الاضطهاد المعادي للسامية أمير مهين ولا يمكن تحمله، نحن نشعر بخيبة أمل شديدة".
 
وكان الأب رانيرو كانتالاميسا عقد أمس الجمعة هذه المقارنة أثناء القداس الذي أقيم في كنيسة القديس بطرس بمناسبة الجمعة العظيمة حضره البابا بنديكت السادس عشر.
 
وقال مشيراً إلى تزامن عيد الفصح اليهودي مع عيد القيامة المسيحي هذا العام في نفس الأسبوع إن اليهود كانوا على مدار التاريخ ضحية "للعنف الجماعي" وقارن بين ذلك وبين الهجوم على الكنيسة فيما يتعلق بالفضيحة.
 
"
سمحت محاكم أميركية مؤخراً بالنظر في قضايا الإساءة الجنسية المرفوعة ضد الفاتيكان إلا أن رئيس محكمة الفاتيكان دالا توري أكد الخميس الماضي أنه لا يمكن استدعاء البابا للإدلاء بالشهادة لأنه يتمتع بحصانة بصفته رئيس دولة
"
وقرأ كانتالاميسا على المصلين جزءا من خطاب تلقاه من صديق يهودي قال فيه إن "استخدام القوالب النمطية وتحويل المسؤولية الشخصية والذنب إلى ذنب جماعي يذكرني بأشد جوانب معاداة السامية إثارة للخزي".
 
لكن المتحدث باسم الفاتيكان فيدركو لومباردي قال بوقت لاحق إن هذه الآراء هي "من رسالة قرأها واعظ وليست الموقف الرسمي للفاتيكان"، فيما استبعد كرامر أن يكون الواعظ خرج بمثل هذا البيان دون موافقة الفاتيكان.
 
انتهاكات جديدة
في الأثناء قال رئيس مجلس الكنيسة البروتستانية في ألمانيا نيكولاس شنايدر -في تصريحات لصحيفة باساور نويه بريسه الألمانية الصادرة اليوم السبت- إن أربعين شخصا توجهوا للكنيسة في راينلاند جنوبي ألمانيا للإبلاغ عن تعرضهم لجرائم تحرش جنسي في السنوات الماضية.
 
وأضاف شنايدر "علاوة على ذلك، تقدم أشخاص آخرون خلال الأيام الماضية ببلاغات يصفون فيها ما مروا به خلال تعرضهم للتحرش الجنسي"، مشيراً إلى أن هذه الحالات يرجع تاريخها إلى "سنوات وعقود طويلة".
 
وثائق
من ناحية أخرى قالت وكالة أسوشيتد برس إنها حصلت على وثائق تثبت حدوث تخاذل خلال التسعينيات من جانب الأسقف راتزينغر -الذي أصبح بابا الفاتيكان سنة 2005- عن إيقاع العقوبات اللازمة برجال دين كاثوليك أميركيين اعتدوا على أطفال داخل الكنائس في ولاية أريزونا الأميركية.
 
لكن الوثائق تظهر كذلك أن الجهات المعنية داخل تلك الكنائس أجرت محاكمات للجناة وعزلتهم, ثم راسلت الأسقف راتزينغر في الفاتيكان، باعتباره رئيس الهيئة المكلفة بمتابعة هذه القضايا, لكن الفاتيكان لم يوقع بهم العقوبة القصوى المنتظرة.
 
وكانت محاكم أميركية سمحت الشهر الماضي -في خطوة قانونية نادرة- بالنظر في قضايا الإساءة الجنسية المرفوعة ضد الفاتيكان مما يمهد لاستدعاء البابا أمام القضاء، لكن رئيس محكمة الفاتيكان دالا توري قال الخميس الماضي إنه لا يمكن استدعاء البابا للإدلاء بالشهادة لأنه يتمتع بحصانة بصفته رئيس دولة.
المصدر : وكالات

التعليقات