أكثر من 1.5 مليون طفل في النيجر معرضون لخطر سوء التغذية الحاد (الجزيرة- أرشيف)

حذرت منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة من تنامي خطر حدوث أزمة غذائية في جمهورية النيجر التي تعد من أفقر الدول في العالم. وقالت تلك المنظمة إن البلاد تحتاج إعانة عاجلة بنحو 190 مليون دولار لصد خطر المجاعة.

وقالت إليزابيث بايرز المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن تدني معدل هطول الأمطار طوال العام الماضي قد دمر إنتاج المحاصيل وأفنى قطعان الماشية.

وتأمل منظمة أوتشا الإنسانية الحصول على مساعدات دولية تقدر بنحو 190 مليون دولار لتغطية الاحتجاجات الإنسانية العاجلة في النيجر التي تعد مصدرا مهما لليورانيوم ويخشى الغرب أن تتحول إلى ملاذ آمن لتنظيم القاعدة.

لكن المتحدثة باسم منظمة أوتشا أكدت أنه لم يتوفر حتى الآن سوى أقل من ثلث ذلك المبلغ، وأضافت أن الحاجة ملحة لأن تبدأ المنظمات الإنسانية عملها في يونيو/ حزيران أو في يوليو/ تموز على أبعد تقدير لتفادي وقوع مشكلة الجوع في البلاد.

وكان ممثل الأمم المتحدة جون هولمز قد وصل إلى النيجر الأحد للتحقيق في الأزمة الغذائية التي يخشى أن تتكرر معها مجددا معضلة الجوع التي حدثت عام 2005.

خطر المجاعة
وتقول مصادر منظمة أوتشا إن إحصائية أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أثبتت أن 58% من شعب النيجر أي ما يقدر بنحو 7.8 ملايين نسمة يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي. وقد أجرى الإحصائية حكام البلاد العسكريون الذي يتحدثون بدون تحفظ عن وجود خطر مجاعة في بلادهم.

وأكدت تلك الإحصائية أن سوء التغذية الحاد في تزايد وأن أكثر من مليون ونصف من الأطفال معرضون لخطر سوء التغذية خلال الأشهر القادمة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة. وأضافت أن هذه الأزمة قد تسببت في حركة هجرة واسعة وانقطاع عن المدارس حيث فر السكان من الريف إلى المناطق الحضرية والبلدان المجاورة.

وذكرت وكالة رويترز أن منظمة الغذاء العالمي ضاعفت من حجم خدماتها بحيث وصل عدد المستفيدين من البرنامج الأممي إلى نحو 2.3 مليون شخص، لكن المنظمة قالت إنها تحتاج عادة ثلاثة أو أربعة أشهر لتسليم المواد الغذائية إلى النيجر.

واتخذ المجلس العسكري الحاكم خطوات مبدئية نحو استعادة الحكم المدني. وفرضت الجهات المانحة الدولية موعدا نهائيا للانتخابات بحلول نهاية السنة، ولكن يخشى أن تعرقل مخاطر أزمة الغذاء هذه العملية السياسية.

المصدر : رويترز