اشتباكات داخل برلمان أوكرانيا أثناء مناقشة الاتفاقية (الفرنسية)

صدق البرلمان الأوكراني اليوم الثلاثاء على اتفاق مع روسيا يمدد بقاء الأسطول الروسي في قاعدة بحرية بشبه جزيرة القرم حتى عام 2042 بالرغم من احتجاجات واشتباكات داخل قاعة البرلمان وتجمع الآلاف احتجاجا على القرار خارج المبنى.

وصوت البرلمان لصالح تمديد عقد إيجار القاعدة البحرية الروسية بواقع 236 صوتا أي بعشرة أصوات أكثر من العدد المطلوب لإقرار الاتفاق.
 
جاء ذلك وسط اندلاع مشاجرات خارج البرلمان, حيث ألقيت داخل المبنى قنابل دخان عندما كان النواب يبحثون التصديق على الاتفاق في حين تعرض رئيس مجلس البرلمان للرشق بالبيض.

في السياق ذاته صدق مجلس النواب الروسي (الدوما) على الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الأسبوع الماضي، حيث أقره 410 أعضاء في الدوما المؤلف من 450 مقعدا.

وكان آلاف الأوكرانيين احتشدوا أمام البرلمان في العاصمة كييف السبت الماضي للاحتجاج على الاتفاقية، وأبلغت زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو المتظاهرين أنه يجب على قوى المعارضة أن تتحد لمواجهة الاتفاقية.

ويرى المعارضون وفي مقدمتهم رئيسة الوزراء السابقة تيموشينكو والرئيس السابق فيكتور يوتشينكو أن وجود القاعدة يضر بمصالح أوكرانيا الوطنية وهم يريدون إزالة القاعدة لدى انتهاء عقد الإيجار الحالي عام 2017.

ويتمركز الأسطول الروسي في ميناء سيفاستوبول المطل على البحر الأسود لكن كان سيتعين عليه المغادرة عام 2017 بموجب اتفاق تم توقيعه بعد أن نالت أوكرانيا استقلالها عقب انهيار الاتحاد السوفياتي.

وقد شهدت العلاقات الروسية الأوكرانية بهذا الاتفاق أكبر انفراج منذ ستة أعوام مع توقيع رئيسي البلدين في الأسبوع الماضي على اتفاقية التمديد لأسطول البحر الأسود الروسي المرابط في القرم مقابل تقديم تسهيلات غير مسبوقة بأسعار واردات الغاز الروسي.

وكانت العلاقات بين البلدين توترت في عهد يوتشينكو -سلف يانوكوفيتش -الذي تعمد اتباع سياسات موالية للغرب إثر انتصار الثورة البرتقالية- مما دفع ميدفيديف لرفض أي تعامل معه.  

المصدر : وكالات