نورييغا يصل مخفورا إلى فرنسا
آخر تحديث: 2010/4/27 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/27 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/14 هـ

نورييغا يصل مخفورا إلى فرنسا

 صورة أرشيفية لنورييغا وزعتها السلطات الأميركية عقب القبض عليه ومحاكمته (الأوروبية)

تسلمت فرنسا اليوم الثلاثاء من الولايات المتحدة رئيس بنما السابق الجنرال مانويل نورييغا لمحاكمته بتهمة تبييض أموال.
 
ووصل نورييغا (76 عاما) إلى مطار شارل ديغول صباح اليوم بعد نقله من سجنه بالولايات المتحدة عبر طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية أقلعت من ميامي.
 
وصرح المتحدث باسم وزارة العدل الفرنسية غيوم ديدييه بأن "فرنسا أبلغت هذا التسليم قبل أسبوعين"، وأفادت مصادر قريبة من الملف بأن موظفين من إدارة السجون الفرنسية رافقوا نورييغا في رحلته إلى فرنسا.
 
استياء الدفاع
من جانبه أعلن محامي نورييغا، الأميركي فرانك روبينو أنه "لا يعلم شيئا" عن قرار تسليم موكله، وأكد أن "وزارتي الخارجية والعدل لم تبديا أدنى حد من اللياقة لإبلاغي بأمر التسليم الذي وقع عليه وبأن الجنرال نورييغا بصدد الرحيل".
 
وأكد محامي نورييغا في بنما خوليو بيريوس أن تسليم موكله "كان نتيجة اتفاق سري بين حكومات بنما والولايات المتحدة وفرنسا تفاديا لعودته إلى بلاده".

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن نورييغا قد غادر الولايات المتحدة بعدما وقعت الوزيرة هيلاري كلينتون قرارا بتسليمه.

وكان محكمة فرنسية قد حاكمت نورييغا غيابيا عام 1999 بتهمة غسل أموال عبر بنوك فرنسية، بعدما جمع هذه الأموال عن طريق الاتجار بالكوكايين واستخدمها في شراء ثلاث شقق سكنية فخمة، وحكمت عليه بالسجن عشرة أعوام، وقالت السلطات الفرنسية إن نورييغا قد يمثل أمام القضاء مجددا حال تسليمه.

طعن
ويقول محامو نورييغا إنه بصفته أسير حرب يجب إعادته إلى بنما ولا يجب محاكمته بفرنسا بالنظر إلى الحصانة القضائية التي يتمتع بها رئيس دولة سابق.
 
وكان نورييغا طعن أمام المحكمة العليا الأميركية في قرار تسليمه، غير أن المحكمة أيدت حكم محكمة استئناف اتحادية يمكن الحكومة الأميركية من تسليم نورييغا لفرنسا دون انتهاك حقوقه أسير حرب، ودعمت الحكومة الأميركية طلب فرنسا ترحيله وقالت إن مواثيق جنيف لا تنطبق على حالته.

نورييغا ما زال ملاحقا رغم سنوات السجن بالولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
عميل سابق
 
ورغم ما تردد عن كون نورييغا في وقت ما عميلا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أجبر على ترك السلطة بعدما أطاح به تدخل أميركي بناء على أمر من الرئيس الأميركي جورج بوش الأب سنة 1989.
 
وألقي القبض عليه في بنما في يناير/كانون الثاني 1990 بعد أسبوعين من غزو القوات الأميركية للبلاد في أكبر تدخل عسكري أميركي منذ حرب فيتنام.
 
وبعد اعتقاله أدين بالسجن 40 عاما في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات وأودع السجن في فلوريدا، لكن خفف الحكم إلى 17 سنة لحسن سلوكه في السجن.
 
وأعلنت حكومة بنما أمس أنها تحترم قرار الولايات المتحدة "السيادي" بتسليم فرنسا الديكتاتور السابق"، وطالبت في الوقت نفسه بإعادته إلى بلاده لمحاكمته.

وتريد بنما أن يواجه نورييغا اتهامات بقتل خصوم سياسيين أثناء فترة حكمه بين العامين 1983 و1989.
المصدر : وكالات

التعليقات