البوسنة تلمح لتأييد معاقبة إيران
آخر تحديث: 2010/4/27 الساعة 04:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/27 الساعة 04:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/14 هـ

البوسنة تلمح لتأييد معاقبة إيران

متكي (يسار) حاول إقناع سيلاجيتش بتأييد موقف إيران (الأوروبية)

لمحت البوسنة إلى تأييد عقوبات أممية جديدة محتملة على إيران بمجلس الأمن بسبب برنامجها النووي، مرتكزة في ذلك إلى ما اعتبرته تغليبا لمصالحها الإستراتيجية بالسعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي(ناتو).
 
وبدورها جددت روسيا تأكيدها على استعدادها لتأييد فرض تلك العقوبات، متهمة إيران بالتعامل اللامسؤول مع هذا الملف.
 
وقال حارث سيلاجيتش رئيس مجلس رئاسة البوسنة المؤلف من ثلاثة أعضاء "ينبغي لبلدنا أن يضع في اعتباره هذه المصالح الإستراتيجية ذات الأهمية لأمنه وأمن مواطنيه عندما يتخذ قرارات في المحافل الدولية بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
 
وأضاف أن البوسنة، وهي من الدول الموقعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، تؤيد العمل الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارتها تأييدا تاما.
 
وجاء ذلك في بيان بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي زار أمس الاثنين البوسنة العضو غير الدائم بالمجلس، في محاولة لإقناعها بدعم بلاده في خلافها مع الغرب بسبب برنامجها النووي.
 
وأوضح متكي أن المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستستمر قائلا "إذا نجحنا في الفوز بالموافقة السياسية من كل الأطراف المعنية على مبادلة الوقود النووي فسيمكن أن نقترح آليات مختلفة لتحقيق هذا المشروع".
 
وأضاف أن "اطلاع البوسنة والهرسك سيساعدها على التصرف بطريقة نشطة وبناءة في مجلس الأمن استنادا إلى مبدأ العدل".
 
ميدفيديف اتهم إيران بتعامل لامسؤول مع الملف النووي (الفرنسية)
وكان متكي دعا في وقت سابق بالعاصمة النمساوية فيينا، بعد مباحثات أجراها مع المدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو، إلى إجراء محادثات جديدة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول بشأن تبادل الوقود النووي بين بلاده والقوى الكبرى.
 
والتقى المسؤول الإيراني أيضا نظيره النمساوي مايكل سبيندليغر في مستهل تحركات تشمل عواصم أخرى لحشد الدعم من أعضاء مجلس الأمن الدولي لمعارضة فرض أي عقوبات أممية جديدة على بلاده، حيث تعتبر النمسا عضوا بالمجلس حتى نهاية هذا العام.
 
وكانت طهران قد وافقت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من حيث المبدأ على إرسال يورانيوم مخصب بدرجة منخفضة للخارج لمزيد من المعالجة، لكنها أعلنت بعد ذلك أن المبادلة لا بد أن تحدث على أراضيها وأن يكون التسليم والتسلم متزامنا.
 
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الطلبة الإيرانية  للأنباء عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله إن حق النقض (فيتو) الذي تتمتع به الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يهدف إلى "قهر وتدمير الطبيعة الحقيقية للبشرية، وهو أداة شيطانية".
 
موقف روسي
ومن جهتها، جددت روسيا تأكيد إمكانية تأييد عقوبات أممية محتملة على إيران بسبب برنامجها النووي إذا تم استنفاد جميع الوسائل، متهمة إياها بالقيام بتعامل غير مسؤول في هذا الموضوع.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قوله في حديث صحفي إنه "إذا استمر هذا الوضع لا نستبعد  أي شيء بما في ذلك فرض عقوبات".
 
أموريم أكد حق إيران في مواصلة برنامج نووي سلمي (الفرنسية)
وأضاف أن" العقوبات أمر سيئ لأنها نادرا ما تؤدي إلى نتائج، ولكن عندما يتم استنفاد جميع الوسائل الأخرى فلم لا".
 
وفي المقابل أعربت البرازيل عن دعمها لما وصفته بالبرنامج النووي السلمي الإيراني، حيث أكد وزير خارجيتها سلسيو أموريم أن لطهران الحق في مواصلة ذلك البرنامج بهدوء.
 
ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية عن أموريم قوله بعد اجتماعه بطهران مع علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) إن الحل الوحيد للبرنامج النووي السلمي الإيراني هو التفاوض، مضيفا أن العقوبات إجراء سلبي عديم الفائدة وسيكون أيضا أمرا غير عادل.
 
ومن جهته جدد لاريجاني التأكيد أن إصدار القرارات وفرض الحظر ليس لغة صائبة للتعامل مع إيران.
 
وتتهم القوى الغربية إيران بتنفيذ برنامج نووي لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد أن أهدافه سلمية.
المصدر : وكالات

التعليقات