باراك أوباما تعهد بمواصلة العمل للتغلب على انعدام الثقة (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بما أسماها بداية جديدة مع العالم الإسلامي، وتعهد في كلمة أمام قمة "رواد الأعمال في العالم الإسلامي" -التي تستضيفها واشنطن- بمواصلة بلاده جهودها لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، وكبح ما وصفه بعنف المتشددين، ودعم التنمية الاقتصادية.
 
وفي إطار سعيه للبناء على وعده بالانفتاح على العالم الإسلامي -الذي تضمنته كلمته في جامعة القاهرة في يونيو/حزيران العام الماضي- استغل أوباما المؤتمر لإبراز الجهود التي قامت بها إدارته حتى الآن وتعهد بمواصلة العمل للتغلب على انعدام الثقة الذي شاب علاقات الطرفين.
 
واستخدم الرئيس الأميركي نفس الكلمات التي رددها في القاهرة قائلا "البداية الجديدة التي ننشهدها ليست فقط ممكنة بل إنها بدأت فعلا".
 
وكان الرئيس الأميركي أعلن عزمه استضافة هذا المؤتمر– الذي بدأ أمس الاثنين ويستمر يومين- في خطابه بجامعة القاهرة، ويهدف إلى تنفيذ وعد أوباما لبذل المزيد من الجهود لتعزيز التنمية الاقتصادية ودعم روابط قطاع الأعمال الأميركي مع العالم الإسلامي.
 
ورغم أن أوباما حقق تقدما نحو تحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي فإنه ما زال يواجه تحديات في معالجته عملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين، إضافة إلى ملف إيران النووي والحرب في العراق وأفغانستان.
 
إقرار بالتحديات
وفي هذا السياق أقر أوباما في كلمته أمام قمة الشراكة مع رجال الأعمال المسلمين أن رؤيته للعلاقة مع العالم الإسلامي لن تتحقق في عام واحد أو حتى بضعة أعوام، مشددا على ضرورة البدء "وأننا جميعا علينا مسؤوليات يجب النهوض بها".
 
وأمام 250 من ممثلي قطاع الأعمال من أكثر من خمسين دولة تطرق أوباما إلى بعض القضايا الساخنة بين واشنطن والعالم الإسلامي التي اعترف بأنها كثيرا ما تكون مصدرا للتوتر.
 
وفي هذا السياق أكد أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن مساعيها الدبلوماسية رغم الصعوبات من أجل "حل يقوم على دولتين يضمن حقوق وأمن الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء".
 
وبخصوص الحرب في العراق قال أوباما إن الولايات المتحدة تنهي تلك الحرب بطريقة وصفها بالمسؤولة، وأشار إلى أنه في أفغانستان وباكستان وما وراءهما فإن بلاده تشكل شراكات جديدة لعزل من وصفهم بالمتطرفين، ومحاربة الفساد وتعزيز التنمية وتحسين حياة الناس والمجتمعات.
 
جانب من المشاركين في القمة (الفرنسية)
تنمية الشراكة

ويعتبر التركيز على تنمية قطاع الأعمال جزءا من إستراتيجية أوباما لمحاولة توسيع الحوار مع العالم الإسلامي إلى ما وراء حرب واشنطن على ما تسميه الإرهاب والتي هيمنت على نهج إدارة سلفه جورج بوش وأدت إلى استعداء الكثير من المسلمين.
 
وفي إطار لتغيير هذه الصورة دعا أوباما إلى العمل على شراكة بين العالم الإسلامي وأميركا لدعم الفرص والازدهار، وتعزيز التبادل التجاري بين بلاده والدول الإسلامية، والتي يعادل حجم تبادلاتها التجارية مع الولايات المتحدة، حجم التبادلات التجارية بين أميركا ودولة واحدة كالمكسيك مثلا.
 
كما أكد أوباما على عقد قمة الشراكة بين العالم الإسلامي وأميركا مجددا في تركيا العام المقبل.
 
وكان وزير التجارة الأميركي جاري لوك افتتح المؤتمر بالقول إن تعزيز النشاط الاقتصادي في الدول الإسلامية يصب في مصلحة الولايات المتحدة وهذه الدول، مشيرا إلى أنه لم يتم استغلال قدرات الموهوبين في الدول الإسلامية حتى الآن.
 
وبالإضافة إلى لوك يشارك في المؤتمر عن الجانب الأميركي كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير التعليم أرين دنكان ومسؤولين بارزين آخرين.
 
ويشارك في مؤتمر واشنطن مستثمرون وأصحاب مشروعات وأكاديميون وممثلو منظمات غير ربحية ومؤسسات مشاركة بالفعل في تشجيع النشاط الاقتصادي في المجتمعات الإسلامية.

المصدر : وكالات