تصريحات نجاد تأتي أثناء جولة أفريقية حصل خلالها على دعم ضمني من موغابي (رويترز) 


اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن أي عقوبات أممية على بلاده ستكون غير قانونية، مؤكدا عدم رضوخه لأي ضغط مستند إلى ما أسماه الأكاذيب الأميركية والبريطانية.
 
وقال نجاد إن المعايير التي اتخذتها أو ستتخذها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مجلس الأمن غير قانونية، "ولن نخضع ولن نقبل أي نوع من الضغط، ولن نرضخ للقرارات غير القانونية"، معربا عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيتحمل تبعات مثل هذا القرار.
 
وذكّر بأن أوباما وصل إلى سدة الرئاسة عبر شعار صنع التغيير، لكنه يتبع سلوك سلفه جورج بوش باتخاذ قرارات ضد الشعب الإيراني وبذلك "سيخسر مكانته".
 
الدبلوماسية المضادة
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في أعقاب جولة أفريقية زار خلالها أوغندا وزيمبابوي التي حصل فيها على دعم ضمني من الرئيس روبرت موغابي بحق طهران في البرنامج النووي.
 
أما نظيره الأوغندي يوري موسيفيني فقال إن بلاده التي تحظى بعضوية دورية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي لم تحدد بعد موقفها إزاء سياسة إيران النووية.
 
وأشار إلى أنه استمع للجانب الإيراني وينبغي عليه الاستماع لرأي الولايات المتحدة وحلفائها ومن ثم التشاور مع الأشقاء الأفارقة حول القضية.
 
وتتنافس إيران مع عدة دول على بناء مصفاة نفط في مناطق لم تستغل بعد في أوغندا. وكانت وقعت مع زيمبابوي عددا من اتفاقيات التعاون في مجالي التجارة والسياحة.
 
وفي ذات إطار الدبلوماسية النشطة المضادة، يبدأ وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي اليوم الأحد زيارة إلى النمسا -العضو الدوري الحالي بمجلس الأمن- يجري خلالها محادثات بشأن الخلاف النووي والعقوبات المحتملة.
 
وتشمل جولة متكي اجتماعا بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو مطلع الأسبوع الجاري، وزيارة عواصم أوروبية أخرى لم يكشف عنها بعد.
 
تغطية خاصة
 
تفتيش نطنز

وفي تطور آخر، أعلن المندوب الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية السبت أن بلاده ستسمح لها بتفتيش موقع لتخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران، حيث تسعى طهران إلى إجراء عملية تخصيب لليورانيوم بمستوى 20%.
 
وأوضح سلطانية أن عمليات التفتيش ستجرى في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرا إلى أن الوكالة ستكون ملزمة بالتنسيق في عمليات التفتيش بشكل مسبق مع طهران.
 
وانسحبت إيران من البروتوكول الإضافي للوكالة الذرية عام 2005 والذي ينص على إمكانية قيام الوكالة بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية.
 
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن أي تعديلات في مشاريع بلاده النووية ستتم بالتنسيق مع الوكالة، مضيفا أنه يأمل أن تبرز الوكالة هذا المثال على التعاون الإيراني في تقريرها المقبل.
 
وبدأت إيران عملية تخصيب بنسبة 20% في نطنز في فبراير/شباط الماضي بعد فشل خطة تم التوصل إليها بوساطة الوكالة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تنص على مبادلة إيران اليورانيوم المنخفض التخصيب الخاص بها بوقود مصنع في روسيا وفرنسا لمفاعلها الطبي في طهران.
 
وتؤكد طهران أنها لا تزال مستعدة للقبول بالاتفاق بشرط أن تتم عملية التبادل على الأراضي الإيرانية، وهو ما ترفضه الوكالة والدول الغربية حتى الآن.

المصدر : وكالات