القوات الأميركية تواجه تحديا متزايدا من طالبان (الفرنسية-أرشيف)

قتل جنديان أميركيان وخمسة مسلحين في اشتباك أثناء مداهمة ليلية بين دورية مشتركة من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والقوات الأفغانية مع مسلحين جنوب العاصمة الأفغانية كابل، وذلك حسب ما أعلنته قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) في أفغانستان أمس.
 
وقالت إيساف إن أعيرة نارية أطلقت الليلة الماضية على قوة مشتركة، أفغانية دولية، من منازل محصنة بمجمع سكني في ولاية لوغر، وأكدت أن القوات ردت على إطلاق النار.
 
وأوضحت هذه القوات أن الجنديين الأميركيين ضمن القوات الأطلسية أصيبا بجروح وتوفيا فيما بعد على أثرها.
 
كما أكدت إيساف أن من بين قتلى المسلحين قائدا من حركة طالبان على صلة بمجموعة حقاني، وهي مجموعة من المسلحين متمركزة في باكستان، ويعتقد أن لها صلات بتنظيم القاعدة.
 
وأشارت إيساف إلى أن الجنود عثروا على أسلحة وذخائر مضادة للدبابات ومواد لصنع القنابل عقب الاشتباك.
 
وفي مقاطعة بولي علام عاصمة ولاية لوغر تظاهر المئات من السكان لإدانة العملية العسكرية التي قامت بها القوات الأطلسية في المنطقة، وهتفوا بشعارات "الموت لأميركا" و"تسقط الحكومة".
 
وقام المتظاهرون -الذين قالوا إنهم غير مقتنعين بأن القتلى هم من المسلحين الأفغان- بسد أحد الطرق وأجبروا سائق شاحنة على الفرار قبل أن يضرموا النار فيها.
 
وتثير المداهمات الليلية التي تشنها القوات الدولية على بيوت الأفغان تحت جنح الظلام توترا متكررا بين الحكومة الأفغانية والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي.
 
وكان القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات الناتو ستانلي ماكريستال قد أصدر أمرا بعدم شن مداهمات ليلية إلا عند الضرورة، لكنه رفض حظر هذه المداهمات استجابة لطلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر عين نائبا له (رويترز-أرشيف)
خلف لملا برادر
من جانب آخر علم مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن قيادة حركة طالبان الأفغانية حسمت خيارها بتعيين الملا محمد حسن نائبا لزعيم الحركة الملا محمد عمر.
 
وتهدف طالبان من وراء هذا التعيين على ما يبدو إلى سد الفراغ الذي تركه غياب الملا عبد الغني برادر الذي اعتقله الجيش الباكستاني في فبراير/شباط الماضي داخل أراضي باكستان، وسط تقديرات بأن عملية الاعتقال تمت بتعاون بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية والأميركية.
 
وكان ينظر إلى برادر -وهو زوج شقيقة الملا عمر وقد شاركه في محاربة السوفيات بأفغانستان- على أنه وزير الدفاع في طالبان.
 
وكانت مشاورات وتسريبات صحفية داخل باكستان وخارجها قد تحدثت عن تعيين شخصيات طالبانية أخرى.
 
وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر أمس أن طالبان تشهد حاليا صراعا مريرا على السلطة، وأن الملا عبد القيوم ذاكر والملا أخطر محمد منصور اختيرا لخلافة الملا برادر، على أن يتولى الأول العمليات العسكرية والثاني الخدمات اللوجستية.

المصدر : الجزيرة + وكالات