مشروع القانون يؤجل وضع سقف لانبعاث الغازات الدفيئة (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر معنية بالمناخ أمس الجمعة إن مشروع القانون الأميركي المتعلق بتغير المناخ الذي سيكشف عنه يوم الاثنين المقبل، يتضمن حوافز تهدف إلى دفع تطوير 12 محطة للطاقة النووية، لكنه يؤجل وضع سقف للانبعاث بالنسبة للمنشآت التي تطلق كميات كبيرة من الغازات المسببة للانحباس الحراري
.

وقالت المصادر إن مشروع القانون -الذي يرعاه العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ جون كيري- يشمل ضمانات قروض وحماية من التأخيرات التنظيمية وحوافز أخرى لمساعدة الشركات على تمويل المنشآت النووية التي يمكن أن تكلف ما بين خمسة وعشرة مليارات دولار.

وقال كيري -في نداء موجه لممثلي الصناعة- إن هذه البداية يمكن أن تساعد شركات الطاقة على بناء قدرات نووية جديدة، خاصة أن محطات الطاقة النووية لا تطلق غاز ثاني أكسيد الكربون المسؤول الأول الذي يوجه إليه اللوم عن ظاهرة الانحباس الحراري، وبالتالي ارتفاع حرارة الأرض.

ومشروع القانون التوفيقي -الذي يصوغه عضوا مجلس الشيوخ الجمهوري ليندسي غراهام والمستقل جوزيف ليبرمان- سيكون أكثر مرونة مع كبار "الملوثين" مقارنة بالتشريع السابق.

وقال متخصص في شؤون البيئة إن ذلك قد يساعد على إصداره، خاصة أن أعضاء مجلس الشيوخ لديهم فرصة ضئيلة للفوز بالأصوات الستين اللازمة لتجنب عقبات إجرائية قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

هل تتحمل الأرض تأخير الحد من انبعاث الغازات الدفيئة سنة أخرى؟ (الفرنسية-أرشيف)
تأخر سنة

وقالت المصادر إن مشروع القانون يتضمن وضع حد أقصى لانبعاث الغازات المسببة للانحباس الحراري يبدأ عام 2013 ، بتأخر سنة عن ما كان مخططا له في التشريعات السابقة.

ويهدف مشروع القانون إلى خفض الانبعاث في الولايات المتحدة بحلول عام 2020 بنسبة 17% عن مستويات عام 2005، وهو نفس المستوى الذي جرى الحديث عنه لعدة أشهر، كما أنه المستوى الذي يرغب فيه أوباما.

ورجحت رئيسة مركز "بيو" لتغير المناخ إيلين كلاوسن أن يتضمن مشروع القانون البنود الضرورية للتصويت عليه.

وعند سؤالها هل مشروع القانون تم إضعافه كثيرا من وجهة النظر البيئية من أجل جذب الدعم الجمهوري؟ قالت كلاوسن "لا، على الذين يهتمون كثيرا بالبيئة أن يلجموا طموحاتهم، فالحقيقة هي أنه لا بد من الحصول على ستين صوتا كي يحدث شيء".

وقالت كلاوسن أيضا إن مشروع القانون -الذي سيكشف عنه يوم الاثنين- يشمل التشريع الذي مررته لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ، وهو تشريع يدعو إلى حفز التنقيب عن النفط في البحر، ووضع حد أدنى لاستخدام الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ويشكل توقيع قانون جديد للطاقة والمناخ أولوية للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يرغب في أن تصبح الولايات المتحدة دولة رائدة في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.

ويسعى اتفاق كوبنهاغن -الذي ساعد أوباما في التوصل إليه في العاصمة الدانماركية العام الماضي- إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة.

المصدر : رويترز