الرئيس سيرج سركيسيان وزوجته يحضران مراسم إحياء "مذابح الأرمن" (رويترز)
 
دعت جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان ومفكرون أتراك إلى مظاهرات في مدينة إسطنبول اليوم السبت هي الأولى من نوعها، لإحياء ذكرى ما يسميه الأرمن المذابح بحقهم بين عامي 1915 و1917 إبان الحكم العثماني. وكان آلاف الأرمن تظاهروا أمس في العاصمة الأرمينية يرفان لإحياء الذكرى، وسط توتر جديد مع أنقرة وتعليق تطبيع علاقات ترعاها الولايات المتحدة.
 
ويحيي الأرمن في 24 أبريل/نيسان من كل عام ما يسمونه مذابح ارتكبت بحقهم على يد الأتراك وراح ضحيتها وفق ما يقولون 1.5 مليون قتيل. وشارك الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان اليوم إلى جانب آلاف الأرمن في مراسم رسمية لإحياء الذكرى.
 
وكان المشاركون في مسيرة أمس رددوا هتاف "اعترف" رافعين العلم الأرميني وأعلام الدول التي اعترفت بعمليات قتل الأرمن بوصفها "إبادة جماعية" بما فيها كندا وفرنسا وبولندا وسويسرا.
 
ولا تزال جماعة الضغط الأرمينية في الولايات المتحدة تسعى إلى دفع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى اعتماد مصطلح "إبادة" إشارة إلى أعمال القتل بحق الأرمن في تركيا إبان الحرب العالمية الأولى.
 
وأعرب العديد من المتظاهرين أمس عن تأييدهم لقرار بلادهم تعليق التصديق على اتفاق لتطبيع العلاقات وإعادة فتح حدودها مع تركيا بعد أن صرحت أنقرة أن على أرمينيا التوصل أولا إلى اتفاق سلام مع أذربيجان بشأن إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه الذي انفصل عن أذربيجان مطلع التسعينيات بدعم من أرمينيا.
 
وجاءت مظاهرات الأرمن بعد يوم من القرار الأرميني لتعليق التصديق على اتفاق تطبيع العلاقات مع تركيا، وكانت أنقرة ويرفان أبرمتا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقا تاريخيا لإقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود بين البلدين، لكن الاتفاق شابته اتهامات متبادلة بين الطرفين بعدم الالتزام بالمصالحة.
 
ويرى محللون أن القرار الأرميني يقضي على الآمال بتسريع عملية المصالحة بين البلدين.
 
جانب من مظاهرات الأرمن أمس (الفرنسية)
موقف أذربيجان

وفي السياق حذرت أذربيجان جارتها أرمينيا أمس الجمعة من أنها لن تحقق شيئا في المنطقة ما لم تحقق السلام بشأن إقليم ناغورني قره باغ، وحذرت من أن جيشها مستعد "لضرب أي هدف" لاستعادة الإقليم المنفصل.
 
وتعتبر أرمينيا الربط بين المصالحة مع تركيا وحل مسألة إقليم ناغورني قره باغ غير مقبول.
 
لكن الرئيس الأذري إلهام علييف قال في اجتماع للحكومة بثه التلفزيون في العاصمة باكو، إنه لا يمكن عمل شيء دون حل مشكلة قره باغ وهو أمر فشل فيه المفاوضون منذ التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين عام 1994.
 
وكثيرا ما تهدد أذربيجان بأنها ستستعيد الإقليم المتنازع عليه بالقوة، لكن خطاب باكو ازداد حدة بعد أن بدأ الدفء يسري في العلاقات بين تركيا وأرمينيا العام الماضي، في حين تعرضت العلاقات الجيدة تقليديا لأذربيجان مع الولايات المتحدة لضغوط بسبب دعم واشنطن للتقارب بين أنقرة ويرفان.

المصدر : الجزيرة + وكالات