حكومة تايلند ترفض عرضا للمعارضة
آخر تحديث: 2010/4/25 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/25 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/12 هـ

حكومة تايلند ترفض عرضا للمعارضة

شرطة مكافحة الشغب في قلب العاصمة المحاصر من المعارضة أثناء هطول الأمطار(الفرنسية)

تضاءلت الآمال في التوصل إلى حل سريع للأزمة السياسية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع في تايلند، بعد رفض رئيس وزرائها أبهيسيت فياجيفا عرضا للتسوية قدمه أصحاب القمصان الحمر المتحصنون في قلب العاصمة التجاري.

وأعرب فياجيفا أمام الصحفيين السبت عن رفضه لعرض يتلخص في حل البرلمان خلال 30 يوما حقنا لمزيد من الدماء جراء المواجهات المتواصلة بين الطرفين والتي أوقعت حتى الآن 26 قتيلا وأكثر من ألف جريح.

واعتبر رئيس الوزراء أن تحديد الأيام الثلاثين كمهلة يعني قطع الطريق على المفاوضات، مضيفا أن مطالب المعارضة ستتصاعد إذا قدمت الحكومة تنازلات، وقال فياجيفا إن الحكومة رفضت النظر لأن أصحاب القمصان الحمر يواصلون الحديث عن التصعيد.
 
فياجيفا رفض العرض لأن المعارضة تواصل الحديث عن التصعيد (الفرنسية)
تخفيف المطالب

وكانت الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية المنظمة للمظاهرات والتي اشتهر أعضاؤها بقمصانهم الحمر خففت أمس الأول من مطلب سابق للإطاحة الفورية بفياجيفا، وأوضحت أنها على استعداد لإنهاء المظاهرات إذا وافقت الحكومة على حل مجلس النواب في غضون 30 يوما وإجراء انتخابات خلال 90 يوما.

وقال ناتووت ساكوا -القيادي في حركة أصحاب القمصان الحمر المحسوبين على رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا- إن رفض المقترح يمنعهم من النظر في تقديم بديل عنه، مشيرا إلى أن مفاوضات غير رسمية جرت مع ممثلين من الحكومة بشأنه يومي الخميس والجمعة.

يشار إلى أن الحكومة المدعومة من الجيش تعهدت مع اندلاع الاحتجاجات في 3 أبريل/نيسان بإخمادها إلا أنها فشلت في تحقيق هذا الهدف.

وكان المتظاهرون احتلوا الشوارع والأرصفة في وسط بانكوك، الذي يضم أفخم الفنادق والمراكز التجارية في المدينة، مما أدى إلى شلها وتكبيد التجار خسائر مالية باهظة.

وعزز المتظاهرون السبت من وضع الحواجز على الطرق مستخدمين الإطارات، وشحذوا عصي الخيزران تحسبا لأي هجوم من قبل الجيش.
 
المعارضة لا تفكر في تقديم بديل عن المقترح المرفوض (الفرنسية-أرشيف)
خيارات أبهيسيت
وتضاءلت خيارات أبهيسيت الجمعة عندما استبعد رئيس أركان الجيش أنوبونج باوتشيندا استخدام القوة لفض المظاهرات.

ويرى محللون أن الاحتجاجات الأخيرة تختلف بصورة جذرية عن مثيلاتها التي جرت خلال السنين الخمس الأخيرة في هذه المملكة الآسيوية وحتى في تاريخ تايلند الحديث، مشيرين إلى أن الأمور تقترب من أن تكون حربا أهلية غير معلنة.

ويرى دبلوماسيون ومحللون أن الجيش بدا وكأنه منقسم بين فريق موال وآخر مؤيد للمتظاهرين ويوجهه جنرالات متقاعدون متحالفون مع تاكسين الذي أطيح به بانقلاب عسكري عام 2006 وهو محكوم عليه غيابيا في قضايا فساد.

ويرى أصحاب القمصان الحمر أن فياجيفا أتى إلى السلطة بصورة غير شرعية عام 2008 على رأس تحالف مدعوم من العسكر، بعد أن حلت المحكمة حزبا مواليا لتاكسين كان يقود الحكومة.
المصدر : وكالات

التعليقات