الأرمن أحيوا ذكرى "المجازر"
آخر تحديث: 2010/4/25 الساعة 02:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/25 الساعة 02:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/12 هـ

الأرمن أحيوا ذكرى "المجازر"


أحيا الأرمن في العالم الذكرى الـ95 لما يعرف بمجازر الأرمن في تركيا بمسيرات نظم بعضها في تركيا لأول مرة وسط استمرار التجاذب بين يريفان وأنقرة حول القضية.

ووضع الرئيس الأرميني سيرج سركسيان إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للضحايا في العاصمة يريفان، ووجه شكره للبلدان التي دعمت "كفاحنا من أجل العدالة".

وعبر الرئيس الأرمني عن شكره "لأولئك الموجودين في دول عدة بينها تركيا ممن تفهموا أهمية الحيلولة دون وقوع جرائم ضد الإنسانية والذين يقفون إلى جانب كفاحنا".

وقال سركسيان إن القتل و"إبادة حضارة قديمة" كانت سياسة حكومة الأتراك العثمانيين، وأضاف "المحرضون على هذه الجريمة الشنعاء تخيلوا أن أولئك الذين نجوا سيفقدون هويتهم الوطنية ويتناثرون في مختلف أنحاء العالم".

ومعلوم أن تركيا ترفض الإقرار بمسؤوليتها عن مقتل نحو 1.5 مليون أرمني، وهو ما كان سببا لتوتر العلاقة بين البلدين الجارين، سعّره سعي أرمن الشتات للضغط على الدول الكبرى كي تجبر أنقرة على اعتبار ما جرى إبادة جماعية.

ونظم نحو 100 ناشط في إسطنبول مسيرة أمام محطة قطار حيدر باشا التي انطلقت منها في 24 أبريل/نيسان عام 1915 أول رحلة حملت عددا من الأرمن إلى حتفهم.
 
المثقفون الأتراك
وتجمع لاحقا عدة مئات في ساحة تقسيم بينهم ناشطون حقوقيون ومثقفون أتراك بارزون، رافعين شعار "هذا الألم ألمنا والحداد حدادنا" تحت حراسة قوة كبيرة من الشرطة.

ناشطون أتراك يحملون صورا لشخصيات أرمنية قضت في "المجازر" (الفرنسية)
وحالت الشرطة بين المتجمهرين ومتظاهرين من المدافعين عن الضحايا من الأذريين في ناغورنو قره باغ إلى جانب دبلوماسيين سابقين جاؤوا للتذكير بمقتل نحو أربعين دبلوماسيا تركيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي على يد الجيش الأرمني السري.

وفي غضون ذلك سير الأرمن في باريس مظاهرات طالب المشاركون فيها أنقرة بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن وانتهت عند تمثال لقس ومؤلف موسيقي أرمني. ونظم عدة مئات منهم مسيرة أمام القنصلية التركية في مرسيليا.

وفيما نظمت مسيرة في بروكسل سار فيها عدة مئات، شهدت العاصمة اللبنانية أكبر مظاهرة للجالية الأرمنية شارك فيها عشرات الآلاف الذين تجمعوا في ختامها بملعب لكرة القدم في برج حمود شرقي بيروت.

وفي إطار المواقف السياسية المتعلقة بالقضية أصدر البيت الأبيض بيانا باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما وصف فيه ما وقع للأرمن عام 1915 بأنه أكبر فظاعات القرن العشرين وأكثر الفصول تدميرا في تاريخ الشعب الأرمني، لكنه تجنب استخدام تعبير الإبادة الجماعية.
 
أوباما والإبادة
وكان أوباما قد استخدم تعبير إبادة جماعية كمرشح رئاسة لكنه لم يستخدمه منذ أن أصبح رئيسا في يناير/كانون الثاني عام 2009.

وتطرق الرئيس الأميركي الذي يقضي إجازة في نورث كارولاينا إلى العلاقة الرسمية المستجدة بين أرمينيا وتركيا، حيث أشار إلى أن واشنطن تشعر بالارتياح للحوار بين الأرمن والأتراك، والحوار داخل تركيا نفسها فيما يخص ما وصفه بالتاريخ الأليم.

مسيرة ضخمة لأرمن لبنان في الذكرى  (الفرنسية)
يشار إلى أن أرمينيا علقت التصديق على اتفاق لتطبيع العلاقات وإعادة فتح حدودها مع تركيا، بعد أن صرحت أنقرة بأن على أرمينيا التوصل أولا إلى اتفاق سلام مع أذربيجان بشأن إقليم ناغورنو قره باغ المتنازع عليه الذي انفصل عن أذربيجان مطلع التسعينيات بدعم من أرمينيا.

وفيما رحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ببيان أوباما معتبرا أنه يراعي الحساسيات التركية، وصفه وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو بغير المقبول.
وقال" إذا أردنا تبادل الحديث عن المصائب لأسباب إنسانية، فإننا نتوقع أن نسمع كلمات الاحترام عن المصائب التي حلت بنا أيضا".
 
المصدر : وكالات

التعليقات