دخلت المناورات العسكرية الضخمة التي يجريها الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج ومضيق هرمز يومها الثالث، وأجري في اليوم الثاني للتدريبات اختبار أنظمة جديدة في مجال الحرب الإلكترونية لمراقبة وكشف أي تحركات عسكرية بالمنطقة.
 
وأشارت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية إلى أن الوحدات المشاركة في الحرب الإلكترونية استعرضت كيفية التصدي للعدو الوهمي والحيلولة دون إخلاله بالمنظومة الرادارية في المنطقة.
 
وشارك في اليوم الثاني لمناورات "الرسول الأعظم" –التي بدأت الخميس وتستمر ثلاثة أيام- أيضا وحدات تابعة لسلاح الجو في قوات الحرس الثوري، حيث اعترضت طائرات بدون طيار تابعة للحرس تحرك العدو الوهمي في مضيق هرمز.
 
وطبقا لوكالة أنباء فارس فإن الطائرات المذكورة والمزودة بأنظمة حديثة ومتطورة أرسلت معلوماتها والصور التي التقطتها بسرعة كبيرة للغاية إلى مركز قيادة العمليات في المنطقة.
 
وشهدت المناورات يوم أمس عمليات زرع ألغام قام الغواصون -ومن خلال التجهيزات الحديثة التي لديهم-بالنزول إلى أعماق الخليج ومضيق هرمز لإنجازها بشكل واسع.
 
وتمثل إجراء هذه التمارين في لصق الألغام بأنواع من الطوافات العائمة ونصف العائمة للعدو الوهمي مع القيام بتصوير الأهداف تحت الماء والتعرف عليها.
 
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري قام في اليوم الأول لهذه المناورات وللمرة الأولى بتشغيل نحو ثلاثمائة زورق من نوع "يا مهدي"، وصفته بأنه "فائق السرعة ويمكنه تفادي أجهزة الرادار وقادر على تعقب واستهداف سفن العدو بطريقة ذكية وتدميرها".
 
المناورات حضرها وفد أجنبي لأول مرة (الجزيرة)
وفد قطري
وحضر المناورات الإيرانية وفد عسكري قطري بدعوة من طهران، وراقب الوفد صباح أمس الجمعة عن كثب الوحدات المشاركة في هذه المناورات.
 
وقال رئيس الوفد القطري عبد الرحيم الجناحي للصحفيين الإيرانيين المتواجدين في منطقة المناورات إن الوفد القطري جاء بناء على دعوة إيرانية بصفة مراقبين، مشيرا إلى أن الهدف تقوية العلاقة بين البلدين وتبادل الخبرات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة قطر.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إنه لأول مرة يحضر وفد أجنبي مناورات للحرس الثوري، في دعوة اعتبرها البعض محاولة لتبديد مخاوف الدول المجاورة من هذه التدريبات.
 
وأشار المراسل إلى أن الدعوة رسالة حملت في طياتها العديد من الدلالات أبرزها أن المناورات ليست موجهة للدول العربية كما يقول قادة الحرس الثوري أنفسهم، إضافة إلى أن إجراء مناورات مشتركة مع الدول المجاورة أمر غير مستحيل.
 
"
اقرأ أيضا
- قدرات إيران العسكرية التكتيكية والإستراتيجية

-إيران برنامج مستمر للتسلح

-برنامج التسلح الإيراني
"
وتهدف المناورات وفق الجنرال حسين سلامي -نائب قائد الحرس الثوري- إلى الحفاظ على أمن الخليج ومضيق هرمز.

وتجري إيران بانتظام مناورات عسكرية مشابهة لاختبار قدراتها الدفاعية، وحذر مسؤولوها العسكريون في السابق من الرد بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت بلادهم لهجوم عسكري محتمل.

يشار إلى أن مضيق هرمز يشكل معبرا بحريا إستراتيجيا يمر عبره نحو 40% من النفط العالمي.

ويتزامن الإعلان عن المناورات الجديدة مع تصاعد حدة التوتر بين إيران والغرب على خلفية أزمة برنامجها النووي، حيث تخشى دول غربية من تطوير طهران برنامجا عسكريا نوويا.

المصدر : الجزيرة + وكالات