الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أثناء زيارة لموقع نطنز (الأوروبية-أرشيف)

أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية السبت أن إيران ستسمح لمفتشي الوكالة بتفتيش موقع لتخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران.
 
وقال سلطانية في تصريح لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" إن خبراء إيرانيين اجتمعوا بنظرائهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، واتفقوا على القيام بعمليات تفتيش للموقع الجديد، حيث تسعى إيران إلى إجراء عملية تخصيب لليورانيوم بمستوى 20%.
 
وأوضح المندوب الإيراني أن عمليات التفتيش ستجرى في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرا إلى أن الوكالة ستكون ملزمة بالتنسيق في عمليات التفتيش بشكل مسبق مع طهران.
 
وانسحبت إيران من البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005 الذي ينص على إمكانية قيام الوكالة بعمليات تفتيش مفاجئ للمنشآت النووية.
 
وأوضح سلطانية أن أي تعديلات في مشاريع إيران النووية سيتم بالتنسيق مع الوكالة، مضيفا أنه يأمل أن تبرز الوكالة هذا المثال على التعاون الإيراني في تقريرها المقبل.
 
وبدأت إيران عملية تخصيب بنسبة 20% في نطنز في شباط/فبراير الماضي بعد فشل خطة تم التوصل إليها بوساطة الوكالة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتنص على قيام إيران بمبادلة اليورانيوم المنخفض التخصيب الخاص بها بوقود مصنع في روسيا وفرنسا لمفاعلها الطبي في طهران.
 
وتؤكد طهران أنها لا تزال مستعدة للقبول بالاتفاق بشرط أن تتم عملية التبادل على الأراضي الإيرانية، وهو ما ترفضه الوكالة والدول الغربية حتى الآن.
 
وتسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى استصدار عقوبات جديدة على إيران عبر قرار جديد من مجلس الأمن الدولي، ويتهمون إيران بعدم التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
متكي سيزور النمسا ودولا أوروبية أخرى لبحث العقوبات المحتملة (رويترز-أرشيف)
دبلوماسية مضادة

وفي المقابل بدأت إيران ما وصفته "بالدبلوماسية النشطة المضادة"، حيث  يبدأ وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي زيارة اليوم الأحد إلى النمسا العضو الدوري الحالي بمجلس الأمن الدولي، سيجري خلالها محادثات مع مسؤولين في فيينا بشأن الخلاف النووي والعقوبات المحتملة.
 
ومن المقرر أن يجتمع متكي أيضا بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو مطلع الأسبوع الحالي. ومن المقرر أيضا أن يزور متكي أيضا عواصم أوروبية أخرى لم يتم بعد الكشف عنها.
 
وزار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أوغندا -وهي عضو حاليا في مجلس الأمن الدولي- وسعى إلى إقناع هذه الدولة الأفريقية بالتصويت ضد عقوبات محتملة بحق إيران.
 
رفض وتقليل
في هذه الأثناء رفض الحرس الثوري في إيران السبت الجهود التي تتزعمها الولايات المتحدة لفرض عقوبات عليه ووصفها بأنها "مثيرة للسخرية"، فيما يؤكد تحدي طهران لضغوط غربية بشأن برنامجها النووي.

وكان وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، قال للصحفيين الجمعة إن هناك تقدما مهما في المفاوضات الجارية بشأن فرض عقوبات دولية جديدة على إيران لإجبارها على وقف برنامجها النووي.

بيرنز أكد حدوث تقدم في المفاوضات الجارية بشأن عقوبات إيران (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بيرنز "لم تكن هناك أرضية مشتركة بشأن العقوبات قبل ستة أشهر مثل ما هي عليه اليوم".
 
وتابع "أما الآن فأنتم رأيتم بيانات في الآونة الأخيرة ليس فقط من روسيا بل من الصين أيضا، نحن نحقق تقدما مهما، وأعتقد أننا سنصدر قرارا يتضمن إجراءات مهمة".

وقال القائد البارز في الحرس الثوري يد الله جواني إن الحرس يمكنه أن يحل بسهولة محل شركات النفط الأجنبية مثل شل وتوتال في مشروعات الطاقة المحلية.
 
وقال جواني لوكالة العمال الإيرانية للأنباء (إيلنا)، إن فرض عقوبات على الحرس الثوري "أمر يثير السخرية لأنه ومع كل الدعاية لا يمكنهم الوصول إلى هدفهم بفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية".
 
وأضاف "إذا كان الأعداء يعتقدون أنه من خلال فرض عقوبات على الحرس  الثوري يمكنهم تحقيق أهدافهم فإنهم مخطئون".
 
ويقلل الزعماء الإيرانيون عادة من شأن آثار العقوبات، قائلين إن مثل هذه الإجراءات لن تمنع البلاد من المضي قدما في برنامجها النووي، ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى لتطوير قنابل نووية، وهو اتهام تنفيه طهران.

المصدر : وكالات